حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٥٦
إلى امر ما فاما ان يكون ذا دخل في تأثير ذلك السبب أو لا و على الأولفالسبب مركب مقيد به ان كان شرطا و بعدمه ان كان مانعا و على الثانيفهو بسيط بالنسبة إليه و ان لم يكن كذلك بالنسبة إلى غيره و هو ظاهرفمنشأ الشك في الاستصحاب ان كان منشئيته لاحتمال دخله في سببالبقاء و مقتضية فالمقتضى محفوظ و الشك في الرافع كالشك في بقاءالطهارة بعد مجيء المذي فان الشك فيه ناش من احتمال تقيد سبب بقاءالطهارة بعدم خروج المذي و ان كان منشئيته للشك من غير احتمالدخله في المقتضى فالشك في المقتضى كالشك في اليوم الرابع في بقاءالحيوان الّذي من شأنه البقاء إلى ثلاثة أيام فان تحقق اليوم الرابع وان كان هو المنشأ للشك لكنه لا يحتمل دخله في المقتضى بتقيده بعدمه.قوله«ره»هو إنشاء حكم مماثل للمستصحب اه:(١)قد عرفت ان حقيقة الاستصحاب هي اعتبار كون العلم المتعلقبالحدوث متعلقا بالبقاء أيضا فالمعلوم حقيقة و المعلوم اعتبارا شيءواحد بعينه فالامر الثابت في حال البقاء موضوعا كان أو حكما عينالثابت في حال الحدوث و ان كان نحو الثبوت مختلفا الا انه امر مماثلالا ان يطلق عليه المماثل باعتبار كون اختلاف الثبوت اختلافا فيالثابت تجوزا و هذا بخلاف الأحكام الثابتة في ساير الطرق و الأماراتحتى العلم فان الثابت في ظرف العلم غير الثابت في متن الواقع سواءطابقه أو لم يطابقه و هو ظاهر.