حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٥
المؤدى عين الواقع في ظرف اعتباره لا مطلقا و بعبارة أخرى يوجبتحقق الحكم الواقعي مع الحكم الظاهري في مرتبة الحكم الظاهريدون العكس فمرتبة كل منهما محفوظة.فان قلت هذا الّذي ذكر انما يتم فيما بين الحجج الطريقية و الواقعو اما فيما بين الحجج الظاهرية كالبراءة و الاستصحاب و التخيير و بينالواقع فلا وجه صحة لها.قلت قد عرفت في أوائل الظن ان حال الأصول العملية بالنسبةإلى الحجج العلمية قريب من حال الحجج العلمية بالنسبة إلى الواقعغير ان النسبة بين الواقع و الحجج العلمية هي الورود و بين الحججالعلمية و الأصول هي الحكومة بالبيان الّذي أوردناه في محله.إذا عرفت هذا علمت ان من الممكن ان يدعى ان ما أدت إليهالطرق و الأمارات على كثرتها هو حكم اللّه الواقعي على وحدته إذ منالمعلوم ان الآخذ بالحكم الظاهري الفعلي أخذ بحكم اللّه و مطيع له ولو لا ذلك لم يجعل الطريق و يكون ح الاخبار الناطقة بكون حكم اللّهالواقعي واحدا مشتركا بين العالم و الجاهل ناظرة إلى المرتبة و هوالحكم الواقعي في نفسه من غير نظر إلى التوسعة المذكورة.قوله و يكون غير منجز بل غير فعلى اه:(١)هذا مناقض ظاهرا لما ذكره في مباحث القطع و الظن من كونالحكم الواقعي فعليا مطلقا سواء أصاب الطريق أو أخطأ.