حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩٠
و يطابقه مرفوعة الأرجاني قال الراوي قال لي أبو عبد اللّه عليه السلامأ تدري لم أمرتم بالاخذ بخلاف ما تقول العامة فقلت لا ندري فقال ان علياعليه السلام لم يكن يدين اللّه بدين الا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطالامره و كانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشيء لا يعلمونه فإذاأفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم جعلوا له ضدا ليلبسوا على الناس(الحديث)و نظير ذلك منقول في حق بعض الأئمة غيره عليه السلام و هذاربما صدر عن القوم احتياطا في الدين بزعمهم لعدهم الشيعة و أئمتهممبتدعين و مخالفتهم اجتنابا عن طريقة المبتدع هذا.و أضف إلى ذلك وجود التقية في الصدر الأول على أشد ما يكون.فقد تبين ان اعتباره عليه السّلام هذه الأوصاف الثلث أعني الشهرةو الشذوذ و موافقة الكتاب و السنة و مخالفتهما و مخالفة العامة و موافقتهممن جهة تأثيرها في حجية الخبر بالتقديم لا إيجادها مزية في أحدالخبرين.و يظهر بذلك ان لا تنافي بين هذا الخبر و بين ساير اخبار العلاجحيث اشتمل بعضها على الشهرة و الشذوذ فقط و بعضها على موافقة الكتابو مخالفته فقط و بعضها على مخالفة العامة و موافقتهم فقط و بعضها على أزيدمن واحد منها و بعضها على الاختلاف في الترتيب إذ الواحد و الجميعمن هذه المزايا الثلث مشتركة في تقديم الحجية عقلا من غير تعبد أصلافالرواية واردة مورد الإمضاء إرشادا إلى ما بنى عليه العقلاء في المقام