حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨٩
الحجة على الحجة.ثم قوله قلت فان كان الخبر ان عنكم مشهورين إلى قوله قال ينظرإلى ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به اه كذلكلا يزيد على تمييز ما لا ريب فيه عما فيه الريب و يشهد به قوله بعده قلتجعلت فداك إلى قوله ما خالف العامة ففيه الرشاد اه فان الجمع بينالمرجحين المميزين كأنه أوهم السائل ان مخالفة العامة غير مؤثرة فيذلك اما موافقة الكتاب و السنة و مخالفتهما فلم يكن ريب في تأثيرهمافي أصل الحجية عقلا فان الأحكام المتفرعة على أصل إذا خالفته لم يعتن بهاو بحجيتها العقلاء قطعا.على ان المنع عن الأخذ بخصوص مخالف الكتاب و السنة ممااتفق على روايته الفريقان عن رسول اللّه صلى اللَّه عليه و آله و تكاثرت الرواية به عنأئمة أهل البيت عليهم السلام .و اما موافقة القوم فقد يشك في حاله فقوله ما خالف العامة ففيهالرشاد اه بيان لكونه وحده مرجحا و قد أخذ فيه وصف الرشاد بنحوقصر الافراد أو التعيين فيكون المطلوب نفى الرشاد عن الموافق للعامةو إثبات الريب فيه كما يشهد به أيضا قوله في آخر الكلام فان الوقوفعند الشبهات خير اه.على انه مما لا يساعد عليه بناء العقلاء في أموراتهم فان الاخبارانما تؤخذ من النقلة عندهم إذا لم يحرز دستهم و الا فلا وثوق و لا عمل