حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٤
في كل واحد من الحالين باسم بل الحق ما ذهب إليه القوم من اختصاصإحدى القاعدتين بالشك في أصل الوجود و هي قاعدة التجاوز و الأخرىبالشك في صحة الشيء الموجود و هي قاعدة الفراغ فان الفرق بينهماح حقيقي يعطيه نفس الدليل.ثم ان الفراغ عن الشيء في قاعدة الفراغ ليس في تصويره كثيرإشكال حيث ان موردها الشك في صحة الشيء الموجود بخلاف التجاوزعن الشيء في قاعدة التجاوز حيث ان موردها الشك في أصل الوجود وما لم يتحقق الوجود لم يتحقق التجاوز لكن مثل قوله إذا خرجت عنشيء اه و قوله و قد جاوزه اه إذا ألقى إلى العرف استفاد من هذا التركيبو من أمثاله الخروج و المجاوزة عن محل الشيء و عده خروجا و جوازاعن الشيء لأن الخروج و الجواز من النسب الملحوظة للمكان حقيقةبالذات و للمتمكن بالعرض و بوساطته و هو ظاهر.لكن ينبغي ان يعلم ان المحل و المكان بحسب الحقيقة للأجسامو اما غيرها كسائر الاعراض الجسمانية فانما يتصف بالمكان بعرضالأجسام لا بالذات الا ان الإفهام العامة كما اضطرت إلى اعتبار مكانواحد للامتداد الجسماني الواحد و مكانين لجسمين و هكذا كذلكاعتبرت مجموع أمكنة الأجسام المقارنة أو المركبة مكانا واحداللجميع ثم لم تلبث ان اعتبرت كل مركب محلا لكل واحد من اجزائهثم عممت ذلك للمركبات الاعتبارية فاعتبرت المركب كالظرف لأجزائه