حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٣
في أصل الوجود فان الذيل في الروايتين و ان كان له بعض الظهور فيكون أصل الوجود مفروغا عنه لكن الصدر فيهما ظاهر في كون الشكفي أصل الوجود و بقية الروايات ممكنة الانطباق على كل واحد منقسمي الشك.فان قلت ما المانع من إرادة مطلق الشك أعم من القسمين فيما يصحانطباقه من الاخبار فان الشكين و ان اختلفا اختلاف كان التامة و الناقصةو لا جامع بينهما ذاتا لكن لا مانع من تحقق الجامع بينهما من حيثالمتعلق بالكسر و هو الشك لا من حيث المتعلق بالفتح و هو الكون التامأو الناقص و الشاهد على صحته تقسيمنا الشك إلى قسمين و المقسم بوحدتهموجود في كل واحد من القسمين فالروايات تدل على القاعدة في كلافسمي الشك على السواء كما ذكره بعض المحققين.قلت ليس المراد نفى الجامع بحسب اللفظ و انما المراد نفيهبحسب أصل الجعل و التشريع و ان الجعلين لا جامع بينهما بحسبالمجعول فافهم.و من هنا يظهر ان القول بكون قاعدة التجاوز جارية حين الاشتغالبالعمل فقط و قاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه فقط كما ذكره المصنفلا وجه له الا مجرد التسمية مع كون كل من القاعدتين جائزة الجريانفي كلا قسمي الشك فلا وجه للتفرقة بين حالتي الاشتغال و الفراغبجعل كل منهما مجرى قاعدة مستقلة و بعبارة أخرى بتسمية القاعدة