حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٥
عرفت إذا تمهد هذا فالطهارة ان كانت معنى عدميا نسبته إلى النجاسة نسبةالعدم و الملكة أو ما يؤل إلى ذلك بان يكون المجعول الشرعي الابتدائيهو النجاسة التي هي معنى اعتباري اثره عدم جواز أكله و شربه و الصلاةمعه مثلا كانت قاعدة الطهارة المستفادة من قوله عليه السلام «كل شيء طاهرحتى تعلم انه قذر(الحديث)في الحقيقة صغرى من صغريات أصالة البراءةبالاستقامة و ان كان الأمر عكس ذلك بان تكون الطهارة اعتبار معنىثبوتي و النجاسة عدمية كانت أصلا مجعولا امتنانا كالاحتياط المجعولفي مورد الدماء و الاعراض هذا و نظير الكلام جار في قاعدة الحليةالمستفادة من قوله عليه السّلام:«كل شيء حلال حتى تعلم انه حرام»(الخبر).و هذا كله بناء على إفادة أمثال هذه الظواهر حكما ظاهريا فيمورد الشك لما يظهر من سياق هذه الروايات انها في مقام التوسعة علىالمكلفين فان اشتمال الغاية فيها على العلم المتعلق باتصاف الموضوعبوصفه الخاصّ به ينبئ ان الحكم مسبوق باحكام مختلفة متقابلةلموضوعات مختلفة فإذا فرض صدور مثل قوله الميتة نجسة و البول والعذرة و الدم و المني من غير المأكول لحمه نجس و ما وراء ذلك طاهرثم صدور مثل قوله كل شيء طاهر حتى تعلم انه قد رأى حتى تعلم ان ذلكالشيء موضوع لوصف القذارة كان ظاهره ان الموضوع في الصدر هوالشيء من حيث لا يعلم كونه موضوعا لحكمه المعلوم و هو القذارة