حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٦
في مواردها و ان كانت أحكام فعلية غير ناظرة إلى الواقع بل في مقابلهالكن الحكمين الفعليين بما هما فعليان لا تنافي بينهما الا من حيثالتنجز و حيث كان المنجز هو الحكم الّذي في مورد الأصل دون الحكمالواقعي لتحقق الجهل به فلا تنافي بينهما و هذا حال الأمارات لو قلنابحجيتها الواقعي من باب السببية فتحصل ان محذور اجتماع الحكميناما غير لازم و اما غير مضر و بمثل ذلك يندفع محذور طلب الضدين.و اما الجواب عن اجتماع الملاكين المتنافيين كالمصلحة و المفسدةو الإرادة و الكراهة فواضح إذ على المختار من الطريقية المحضة ليسهناك إلا ملاك واحد من المصلحة و المفسدة إذ ليس الا حكم واحد و هوالحكم الواقعي و كذا ليس هناك من الإرادة و الكراهة الا واحدة منهماو هي المتعلقة بالواقع هذا على الطريقية و اما على السببية و ما في حكمهافالملاك و ان تعدد الا ان أحدهما طريقي و الاخر نفسي و لا تنافي بينهماو كذلك الإرادة و الكراهة.و اما حديث تفويت المصلحة و الإلقاء في المفسدة فلا محذور فيهإذ يمكن ان يكون في جعل الطريق مصلحة غالبة على مصلحة الواقعفيتدارك به المصلحة الفانية عند الخطاء هذا كله في الأمارات و الأصولالمحرزة و اما الأصول الغير المحرزة فهي و ان استلزمت ملاكين فيموردها لكن يمكن ان تكون المصلحة في مورد الأصل قائمة بالإذندون متعلق الاذن و هو الفعل و مصلحة الواقع قائمة بالمتعلق فلا منافاة