حاشية الكفاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٨
إذعان لزومه و وجوبه لمكان الإرادة فهذا الحكم الاعتباري الّذي كانالإنسان يعتبره للأمور بما انها في الخارج انما كان يعتبره لها بما هيمعلومة و هو يتوهمها خارجية عينية أي انه كان يعطى للأمر المعلوم بماهو معلوم حكم الأمر الخارجي بما هو موجود في الخارج و للعلم حكمالخارج و هذا هو الاعتبار فمطلق وجوب الجري على وفق الأحكامالخارجية الّذي ينحل إليه جميع التكاليف العامة العقلية و الخاصةالمولوية ينتقل بحسب الوهم إلى المعلوم أو ان وجوب الجري ينتقل إلىمرحلة العلم انتقالا يضطر الإنسان إلى اعتباره فهذا الوصف الّذي للعلمأعني وجوب الجري على وفقه أعني الحجية تطرق إليه الاعتبار مرتينإحداهما من حيث نفسه حيث ان هذا الوجوب نفسه معنى اعتباريغير حقيقي و اتصاف الخارج بها وهمي لا حقيقي و ان كان الإنسان يصورلهذه المعاني الاعتبارية واقعية في نفس الأمر كما يجد الأمور الحقيقيةموجودة ثابتة في الخارج و نفس الأمر.و ثانيتهما من حيث إعطاء ما يعتقده حكما للواقع للعلم و حكمالموجود في ظرف الواقع للمعلوم الموجود في طرف العلم هذا.فظهر بذلك ان حجية العلم اعتبارية مجعولة و من هنا تبين فساد الوجوهالتي ذكروها على كون القطع حجة بالذات غير قابلة للجعل إثباتا و نفيا.منها ان القطع طريق إلى الواقع كاشف عنه بنفس ذاته إذ القطعمن حيث هو قطع مرآة محض لا استقلال له في قبال متعلقه.