تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٥٥ - أخبار بني زياد
هذا إلى التاريخ المذكور. كان نجاح يتولى أعمال الكدراء والمهجم ومور والواديين. وهذه الأعمال الأربعة جل الأعمال الشمالية عن [١] زبيد. ثم وقع التنافس بين نفيس ونجاح ، عبدي مرجان على وزارة الحضرة. وكان نفيس عسوفا مرهوبا. ونجاح رؤوفا بالناس ، عادلا على الرعايا ، محبوبا إليهم ، إلا أن مولاهما مرجان [كان][٢] يميل مع نفيس على مرجان. ونمى [٣] إلى نفيس أن عمة ابن زياد مولاه ، تكاتب نجاحا ، وتميل إليه ، فشكا نفيس ذلك من فعلها إلى مرجان فقبض مرجان عليها ، وعلى ابن أخيها ابن زياد ، وهو آخر القوم ، ومنه زالت دولة بني زياد باليمن ، وانتقلت إلى عبيد عبيدهم [٤] فيكون [حكم][٥] دولة بني زياد باليمن مائتي سنة وخمس [٦] سنين ، لأنهم اختطوا زبيد سنة أربع ومائتين وزالت عنهم سنة تسع وأربع مئة [٧].
ثم إن مرجانا لما قبض على مولييه عبد الله [٨] وعمته ، دفعهما إلى نفيس ، فبنى عليهما جدارا ، وهما قائمان يناشدانه الله عز وجل ، حتى ختمه عليهما. وكان [٩] بنو زياد ، لما اتصل بهم اختلال الدولة العباسية من قتل المتوكل [١٠] ، وخلع المستعين [١١] ، تغلبوا على ارتفاع اليمن وركبوا [١٨] بالمظلة [١٢] ، وساسوا قلوب الرعايا ببقاء الخطبة لبني العباس. فلما قتل نفيس ، ابن مولاه : عبد الله [١٣] ، وعمته ، تملك وركب بالمظلة وضرب السكة باسمه.
[١] في خ : غير.
[٢] زيادة اقتضاها السياق.
[٣] نمى الحديث إلى فلان ، ارتفع إليه وعزى ، كما يأتي معتديا : نمى فلان الحديث إلى فلان.
[٤] في خ : إلى عبيدهم.
[٢] زيادة اقتضاها السياق.
[٥] في الأصل : ثلاث.
[٦] صحة حكم الزياديون هي : ٢٠٥ سنة لأنهم حكموا من (٢٠٤ ـ ٤٠٩ ه.).
[٧] في الأصل : إبراهيم.
[٨] في الأصل : وكانت.
[٩] ٢٤٧ ه.
[١٠] ٢٥٢ ه.
[١١] حاشية ١٨ (كاي).