تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١١٨ - أخبار آل نجاح ملوك زبيد من الحبشة
ثم ارتحل سعيد إلى زبيد والرأسان معه ، بعد ثلاثة أيام من الموقعة ، وقد حاز من الغنائم ملكا عظيما [١] ، ومغنما جسيما. ومما غنم : ألفي فرس بعددها ، وثلاثة آلاف جمل بعددها. ودخل زبيد يوم السادس عشر من ذي القعدة سنة تسع وخمسين [٢] وأربع مئة ، ورأس الصليحي ، وأخيه أمام هودج الحرة أسماء بنت شهاب ، حتى أنزلها بدار شحار ، ونصب الرأسين قبالة طاقها. وهرب أسعد بن شهاب [٣] من زبيد إلى المكرم بصنعاء. وامتلأت [٤] صدور الناس هيبة من سعيد بن نجاح بعد مقتل الصليحي. وتغلب ولاة الحصون على ما في أيدهم [٥] من المعاقل ، وكاد أمر المكرم أن يتضعضع واستوثق الأمر بتهامة لسعيد ، وبعث بالأموال إلى بلاد الحبشة [ل][٦] من يشتري له عشرين [ألف][٧] حربة [٨]. وانقطعت الأخبار بين المكرم ، وبين والدته الحرة أسماء بنت شهاب ، حتى كان من نزوله وأخذها من زبيد ما قدمنا ذكره. ثم عاد سعيد إلى زبيد فملكها [٩] ، وأخرج منها ولاة المكرم ، ولم يزل مالكا لها حتى كان ما قدمنا ذكره ، من قتله في وقعة حصن الشعر [١٠] ، بتدبير الحرة الملكة السيدة بنت أحمد ، زوجة الملك المكرم سنة إحدى وستين وأربع مئة [١١].
[١] في وفيات : عقيما.
[٢] في الأصل : ثلاث وسبعين.
[٣] سبق التعليق على ذلك.
[٤] في الأصل : امتلأ صور الناس ؛ في خ : بدل الناس العرب.
[٥] في الأصل : ما في أيديها.
[٦] زيادة لفهم المعنى.
[٧] زيادة لفهم المعنى.
[٨] في خ : عبد ، المقصود شراء العبيد الذين يحملون الحراب.
[٩] في خ : كانت عودته من دهلك سنة ٤٧٩ والأصح سنة ٤٦٠.
[١٠] في الأصل : الشعير.
[١١] في الأصل : إحدى وثمانين.