تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٣٢٦ - ترجمة حواشي (كاي) والتعليق عليها
كان يقع موضع حرض في داخل أملاكه. وزحف الحلفاء من هذا المكان في نهاية رمضان سنة ٥٦٩ ، وفي السابع من شوال وصلا زبيد. وقد امتلكوها في فجر التاسع من شوال. وقد نهبت المدينة وأسر عبد النبي وأخواه ، وبدأ الشريف قاسم يستعد للعودة إلى بلاده في السادس من شوال (لعله السادس عشر) ، وبقي توران شاه في زبيد إلى نهاية الشهر التالي وهو ذو القعدة. ثم زحف على تعز التي سلمت له ، ثم ملك الجند ، ومنها إلى عدن التي فتحها في العشرين من الشهر ثم استباحها [١].
وقد عاد السلطان إلى مخلاف جعفر وامتلك التعكر. ثم سار لقتال الولايات الشمالية ، وقد بدأ من ذي جبلة ، وصعد إلى نقيل صيد في ٢٨ ذي الحجة. وفي دروان (؟) أظهر السلطان عبد الله بن يحيى الجنبي [٢] خضوعه ، وأخذ المصنعة [٣] من الشيخ محمد بن زيد البقري الجنبي ، ثم مضى السلطان إلى ذمار حيث هاجمه الجنبيون وبعض القبائل العربية ، وقد لاقت حملة الأيوبيين مقاومة شديدة ، ولكن العرب هزموا ، وعانوا خسائر كثيرة في حصن هران. وبلغ توران شاه أرباض (نواحي) صنعاء في السابع من المحرم سنة ٥٧٠ (ولعلها ١٧ محرم). وقد هرب علي بن حاتم إلى حصن بيراش [٤] ، وانطلق توران شاه عائدا إلى زبيد دون أن يتوقف لاحتلال البلدة. وعند ما كان سائرا في طريق نقيل صيد أطبقت عليه الهجمات من بني سنحان وشهاب ثم من أهل برع [٥] ، ولكنه وصل إلى زبيد سالما. وفي جمادى الأولى عاد إلى الجند ، ثم شغل نفسه بامتلاك معاقل الجبال ،
[١] يقول المؤرخون : إن أبناء الداعي عمران قد أسروا في عدن ، كما أسر ياسر بن بلال ، ومن الواضح أن هذا خطأ (انظر الصحيفة التالية وحاشية : ٦٩).
[٢] جنب : بطن من مراد ، من القحطانية (المشتبه للذهبي ٩٠).
[٣] ذكر ياقوت المصنعة على أنها اسم لحصن يطل على ذمار ، ويقول بأن هران معقل من معاقل ذمار (انظر صفة : ٨٠ ؛ ياقوت : ٨ / ٧٩).
[٤] ورد في معجم البلدان (٢ / ٩٨) برسم (براش) ، وهو حصن مطل على مدينة صنعاء على جبل نقم.
[٥] برع : جبل بناحية زبيد باليمن فيه قلعة يقال لها حلبة ، وهي قرب سهام (نفسه : ٢ / ١٢٨).