تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٥٩ - فصل فيمن ولي الدعوة الفاطمية باليمن
يقضي باستدامة نعمته ، وإدرار سحائب طوله ورأفته ، ويسأله [١] أن يبلغه فيه كنه الآمال ، ويصل به حبل الإمامة ، ما اتصلت الأيام بالليالي [٢] ، ويجعله عصمة للمسترشدين ، وحجة على الجاحدين ، وعونا للمضطرين [٣] ، وغوثا [٤] للمنتجعين ، ووازرا [٥] للخائفين ، وسعادة للعارفين ، لتنال الدنيا بسعادته أوفى حظوظها وقسمها ، وتصبح الأيام مفترة عن ناجذ مبسمها ، ولمكانك من حضرة أمير المؤمنين المكين ، ومحلك [عنده][٦] الذي امتنع [٧] عن المماثل والقرين ، أشعرك هذه البشرى ، الجليل قدرها ، العظيم فخرها ، المنتشر صيتها وذكرها ، لتأخذي من المسرة بها بأوفى نصيب ، وتذيعيها [٨] فيمن قبلك من الأولياء [٩] والمستجيبين ، إذاعة يتساوى في المعرفة بها كل بعيد منها [١٠] وقريب ، لينتظم بها عقد السرور ، ويتضوع عرفها تضوع المندل [١١] الرطب منها [في البادية][١٢] والحضور. فاعلمي هذا ، واعملي به إن شاء الله تعالى : [والسلام عليك ورحمة الله][١٣] ، وكتب بالتاريخ [١٤] المذكور [والحمد لله وحده][١٥]. وصلى الله على رسوله سيدنا محمد ، وعلى آله الأئمة
[١] في الأصل : نسأله.
[٢] في عيون : والليالي.
[٣] في عيون : غوثا للمصطرخين.
[٤] نفسه : وغياثا.
[٥] في الأصل وفي عيون : ووزرا.
[٦] زيادة من عيون.
[٧] في عيون : ارتفع.
[٨] في الأصل : وتذيعها.
[٩] في عيون : من الأولياء والمؤمنين.
[١٠] في عيون : منهم والقريب.
[١١] يعني العود الطيب الرائحة والجمع منادل.
[١٢] زيادة من عيون ؛ وفي خ : الرطب منها والكافور.
[١٣] زيادة من عيون.
[١٤] في عيون : في اليوم.
[١٥] زيادة من عيون.