تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٢١٧ - ثالثا أخبار القرامطة باليمن المنقولة عن كتاب السلوك للجندي
به رجل من بني العرجاء ـ سلاطين تلك الناحية ـ واستخلف على مسور رجل ـ يقال له : إبراهيم بن عبد الحميد السباعي الشيعي [١] ، وهو [٢] جد بني المنتاب الذي إليه ينسب مسور ، فيقال : المنتاب.
فلما صار بعبر [٣] محرم ، وثب عليه ابن العرجاء فقتله ، وحين سمع ابن عبد الحميد [٤] ذلك (لزم مسورا وادعى الأمر لنفسه) [٥] ، وخرج من بقي معه بمسور من أهل منصور وحرمه إلى جبل بني أعشب [٦] ، فوثب الناس عليهم ينهبون ويسبون ويقتلون.
ثم حصل بين ابن العرجاء وابن عبد الحميد [٧] اتفاق ، واقتسما البلاد ، ورجع ابن عبد الحميد عن مذهب منصور ، وابتنى جامعا وعمل منبرا ، وخطب [٨] لبني العباس ، وجعل يتبع القرامطة حيث سمع بهم حتى أفناهم ، ولم يبق منهم إلا عدد [٩] قليل بناحية مسور كاتمين أمرهم ، مقيمين ناموسهم برجل منهم يقال له : [يوسف بن موسى بن][١٠] أبي الطفيل فقتله إبراهيم ، فانتقلت الدعوة إلى رجل منهم يقال له : ابن جفتم [١١] ، في أيام المنتاب بعد موت أبيه إبراهيم بن عبد الحميد [١٢] [الشيعي][١٣]. (وكان) حازما لا يكاد
[١] في الأصل : إبراهيم بن عبد المجيد الشيعي ، والتصحيح من كشف : ٤١.
[٢] في الأصل : وقد.
[٣] في الأصل : بعين محرم.
[٤] في الأصل : ابن عبد المجيد.
[٥] زيادة من بغية.
[٦] في الأصل : جيل الحسب ، والتصحيح من بغية ، وصفة : ١١٢.
[٧] في الأصل : عبد المجيد.
[٨] في الأصل : وبايع الخطبة لبني العباس.
[٩] في الأصل : غير شيء تدمه قليلة.
[١٠] زيادة من عيون : ٧ / ١ ـ ٢ ؛ نزهة : ١ / ٣٢ ـ ٣٣.
[١١] ويقول إدريس (عيون : ٧ / ١) : وتفرق من بقي من أصحابه إلى نواحي عمان وقطابة وانكتم أمرهم عن إبراهيم.
[١٢] في الأصل : عبد المجيد.
[١٣] زيادة من بغية.