تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٣٤٤ - ترجمة حواشي (كاي) والتعليق عليها
أخيه [١] التي تزوجت ولده (المكرم أحمد). وقد أعلن بنو معن استقلالهم عند مقتل علي في سنة ٤٧٣ [٢] ، ولكن بعد انقضاء عامين أو ثلاثة أعاد المكرم بن علي فتح بلادهم فخلع آل معن وجعل عدن تحت سلطة الأخوين عباس ومسعود بن الكرم ، وهما من عشيرة الصليحيين ، وكان علي الصليحي وابنه مدينين لهما بخدمات سابقة.
ومخطوطة عمارة تذهب إلى أن عباسا ومسعودا عاشا بعد وفاة المكرم سنة ٤٨٤ [٣] ، ولكن المخطوطة في هذا الموضع على جانب كبير من الخلط والتحريف كما أشرت إلى ذلك سابقا. كما أن هذا الخبر لا يؤيده الخزرجي الذي نعتمد عليه وحده ، في أن الخراج المخصص للملكة السيدة كان يدفع بصورة منتظمة حتى وفاة مسعود وزريع. ويقول الخزرجي بأن الدملوة فتحها زريع سنة ٤٨٠ ، ويستخلص من هذا أن زريعا خلف أباه في تاريخ يسبق هذه السنة.
وقد قتل كل من زريع وعمه مسعود في زبيد ، والأثر الوحيد للتاريخ الزمني لهذا الحادث هو وقوعه حين كان المفضل على قيد الحياة ، وقد توفي المفضل سنة ٥٠٤ وليست لدينا التواريخ الزمنية التي وقعت فيها
[١] حدث هذا الزواج سنة ٤٥٨ عند ما تولى المكرم منصب ولي العهد بعد وفاة أخيه الأعز ، وكان عمر السيدة أروى في هذا الوقت ثماني عشرة سنة (لأنها ولدت سنة ٤٤٠ كما ذكر صاحب العيون : ٧ / ٢٢١ نقلا عن صاحب المفيد). وفي هذا الزواج قال الشاعر الحسين بن علي القمي قصيدة مدح فيها المكرم جاء فيها : (خريدة : ٢ / ٢٥٤) :
| وكريمة الحسبين يكنف قصرها | أسد تخاف الأسد من صولاتها | |
| وتكاد من فرط الحياء تغض عن | تمثالها المرئي في مرآتها | |
| ظفرت يداك بها ، فبخ إنما | لك تدخر العلياء مضنوناتها |
وكان الصليحي أصدقها عدن حين زوجها من ابنه المكرم ، ولم يزل ارتفاع عدن من حين زواجها يرفع إليها وهو مئة ألف يزيد وينقص (عمارة / كاي : ٤٩ ؛ الصليحيون : ١٤٧).
[٢] راجع التعليق على الحاشية : [٣١] بخصوص مقتل السلطان علي الصليحي.
[٣] راجع الحاشية : [٣٧] والتعليق عليها بخصوص وفاة المكرم.