تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٢٧٧ - ترجمة حواشي (كاي) والتعليق عليها
بين يدي سبأ [١] ينشد هذه القصيدة التي منها هذه الأبيات منعه من القيام ورمى له مخدة ، وأمره بالقعود عليها إكراما له ، ورفعا عن الحاضرين ، ولما فرغ من الإنشاد قال له : يا أبا عبد الله أنت عندنا كما قال المتنبي :
| وفؤادي من الملوك وإن كا | ن لساني يرى من الشعراء [٢] |
حاشية [٣٩] : السقط البادي هنا في مخطوطة عمارة يتعذر معه الاطمئنان إلى تفهم ما يعنيه المؤلف. وأحسب ما سقط ثلاث عبارات ، ينم عنها البياض الذي تركته في الترجمة. لعل أولاها تشير إلى الكشف عن مؤامرة خلف [٣] وإلقائه في السجن. ولعل الثانية تتعلق بمطالب معينة تقدم
| إن صامك الدهر فاستعصم بأشيح أو | أزرى بك الفقر فاستمطر بنان سبأ | |
| ما جاءه طالب يبغي مواهبه | إلا وأزمع منه فقره هربا |
(عيون : ٧ / ١٤٢ ؛ نزهة : ١ / ٦١ ؛ الصليحيون : ١٥٩ ـ ١٦٠) : وفيه يقول ابن القم أيضا : (عيون : ٧ / ١٤٣ ؛ الصليحيون : ١٦٠) :
| وما يلتقي صدق الوداد وطاعة ال | عذول ، ولا جود ابن أحمد والجدب | |
| كريم إذا جادت فواضل كفه | تيقنت أن البخل ما يفعل السحب |
[١] هو سبأ بن أحمد بن المظفر بن علي الصليحي ، لعب هذا دورا هاما في تاريخ الدولة الصليحية في اليمن (راجع ذلك في كتاب الصليحيين ١٤٨ ـ ١٦١).
[٢] ديوان المتنبي ٦٣٣ طبعة ديترصى ؛ جاء هذا البيت في قصيدة هنأ بها المتنبي ، كافور الأخشيدي بدار بناها بإزاء الجامع الأعلى على البركة ، ومطلعها :
| إنما التهنئات للأكفاء | ولمن يدنى من البعداء |
(ديوان المتنبي : ٤٤٤ ـ ٤٤٥ طبعة القاهرة ١٩٤٤).
[٣] هو خلف بن أبي الطاهر المنسوب إلى زياد بن أبيه دعي أبي سفيان بن حرب الأموي (عيون : ٧ / ١٣٣). صحب جياشا إلى بلاد الهند ، وعاهده على أن يقاسمه الأمر ولقبه «قسيم الملك» ، وبه رجع إلى الملك (بامخرمة : تاريخ ثغر عدن : ٢ / ٧٠) ، وساءت العلاقة بينه وبين جياش بعد ذلك فأقصاه عنه (خريدة ورقة : ٢٧٦).
ونتيجة للمؤامرة التي رتبها خلف هذا ، ذهب الأمير سبأ بن أحمد الصليحي بمجموعة إلى زبيد ، وكان معه ثلاثة آلاف فارس ، وعشرة آلاف راجل. وكان جياش قد أعد الجموع ، واستنصر بالشريف يحيى بن حمزة بن وهاس (من أشراف تهامة عسير بالمخلاف السليماني). وهم أقارب لأشراف مكة ، وذريتهم لا تزال معروفة في تهامة عسير (نزهة : ١ / ٦١). ومن قراهم صبيا وأبو عريش وحرض وضمد والملحا والقبة