تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٣٨٨ - حواشي جديدة
وقال أيضا : «وقد استحقت التقديم والتفضيل على الفضلاء من الرجال ، وكان الإمام المستنصر أصدر إليها أجل أبواب دعوته ، فأفادها من علوم الدعوة ، ورفعت عن حدود الدعاة إلى مقامات الحج».
ومما مدحت به الملكة الحرة الصليحية قول الخطاب بن الحسن الحجوري ، وهو لا يمدح أحدا إلا الملكة الحرة ، وذلك من خالص ولائه وعظيم إجلاله لها :
| هم النفوس على النفوس مدارها | وبها تبين كبارها وصغارها | |
| وإذا تفرس في الورى متفرس | ببصيرة لاحت له أخبارها | |
| رضي الأئمة سعيها فتوطدت | في الأرض دولتها وقر قرارها | |
| وتواصلت بركاتها ممدودة | منها حبائل ما استرم مغارها | |
| هي نعمة الله التي ما ماؤها | ثمدا ولا معروفها مجحودا | |
| هي رحمة الله التي ما زال من | فوق البرية ظلها ممدودا |
[عيون : ٧ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ؛ الصليحيون : ١٤٥ ـ ١٤٦ ؛ والملكة أروى : ١٥ ـ ١٧ ، وهي قصيدة طويلة اخترنا منها بعض الأبيات ؛ انظر تعليقاتنا على حاشية ٥٦ (كاي)].
حاشية (١٠) : وبعد رحيل ابن نجيب الدولة اختارت الملكة الحرة السلطان علي بن عبد الله الصليحي ابن أخي السلطان علي بن محمد الصليحي ، للدفاع عن دولتها ؛ ونعت بفخر الخلافة ، وقد مدحه الشاعر محمد بن أحمد بن عمران بقصيدة جاء فيها :
| يا غاديا مزمعا في السير معتزما | لا يتقي الأين والوعثا والألما | |
| واحمل سلامي إلى المختار من كتب | فخر الخلافة والثم كفه أحما | |
| وحاز من نسب الأصلوح ذروته | وحاشدوا عتلى الهامات والقمما |
ولكنا لا نعرف شيئا عما قام به علي هذا من الأعمال ، لأن المصادر التي تحت أيدينا لا تذكر عنه شيئا. ولكنه ورث هو وابنته الأميرة أروى بنت