تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٨٤ - أخبار الداعي سبأ بن أحمد
أمير المؤمنين. وكافلة أوليائه الميامين [٤٠]. ويقول لها : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (٣٦) [١] وقد زوجك مولانا أمير المؤمنين من الداعي الأوحد ، المنصور ، المظفر ، عمدة الخلافة أمير الأمراء. أبي حمير سبأ بن أحمد بن المظفر (بن) ([٢]) علي الصليحي. على ما حضر من المال. وهو مائة ألف دينار عينا. وخمسون ألفا أصنافا. من تحف ، وألطاف وطيب ، وكساوي ، فقالت : أما كتاب مولانا فأقول فيه : (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) (٣٠) [٣]. ولا أقول في أمر مولانا : (يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ)[٤]. وأما أنت يا ابن الأصبهاني ، فو الله ما جئت إلى مولانا (مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ)[٥] ، ولقد حرفتم القول عن موضعه. وسولت لكم أنفسكم أمرا (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ)[٦] [٤١].
ثم تقدم زريع بن أبي الفتح وزيرها ، والأصبهاني ونظراؤهما ، فلم يزالوا يلاطفونها [٧]. حتى أجابتهم [٨]. فعقدوا النكاح. ولم يلبث سبأ بن أحمد أن سار في أمم عظيمة إلى ذي جبلة ، فأقام بها شهرا ، والضيافات الواسعة (تخرج) [٩] إلى [١٠] مخيمه ، وأنفق على عساكره من ماله مثل (ما) [١١] قدمه إليها من المهر.
[١] سورة الأحزاب ؛ آية : ٣٦ ، وجاء في الأصل : ضلالا بعيدا.
[٢] الزيادة من خ.
[٣] سورة النمل ؛ آية : ٣٠.
[٤] سورة النمل : ٣٢.
[٥] سورة النمل : ٢٢.
[٦] سورة يوسف : ١٨.
[٧] في الأصل : يلاطفون بها.
[٨] قرة : ورقة : ٢٥.
[٩] زيادة اقتضاها السياق.
[١٠] في الأصل : علي.
[١١] زيادة اقتضاها السياق.