تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٢٩ - أخبار آل نجاح ملوك زبيد من الحبشة
ثم وزر بعده لفاتك بن منصور ، زريق [١] الفاتكي ، وكان شجاعا كريما. أما شجاعته فقال لي محمد بن عبد الله اليافعي [٢] ثم الحميري ـ وكان كاتب رزيق ـ قال : (رأيت) [٣] رزيقا الفاتكي يوم الجمعة (وكان يوما مشهودا بينه وبين القائد أبي محمد مفلح) [٤] وكان لمفلح على أهل زبيد [٥] ، وقد اشتجرت فيه سبعة أرماح ، وهو مضاعف درعين ، فحصد أكثرها بسيفه ، واندق فيه منها رمحان وهو ثابت [٦] في سرجه. ومفلح ينادي به : اعقروا صاحب الفرس ، وإلا فما يسقط على الأرض [٧]. ثم حمل على مفلح فضربه ضربة على مقعد الرديف في فرس مفلح فقسمت [٨] الفرس نصفين ، وسقط مفلح ، ورد عنه بنو مشعل ، وهم [٩] عرب.
وأما كرمه فكان أكثره على الشعراء ، ولم يكن في زمانه من يقدر على ما يقدر عليه من الأكل ، حتى كان يضرب به المثل. فكان له بين ذكور وإناث ، ثلاثون ولدا (فلما توفي) [١٠] تناسخت فريضته [١١] ، وفريضة من مات من أولاده وأولادهم قبل القسمة ، فانتشرت واتسعت حتى لم يقدر أحد من العلماء على قسمتها. وكان الوزير مفلح والوزير إقبال ، والوزير مسعود
[١] في خ : زريق.
[٢] في خ : الشافعي.
[٣] زيادة من خ.
[٤] زيادة من خ.
[٥] أي أنه انتصر فيه مفلح على أهل زبيد ؛ ويقول خ : وكان يوما مشهودا بينه وبين القائد أبي محمد المفلح.
[٦] جاء في خ : وقد استخرجت منه تسعة أرماح ، وهو مضاعف بين درعين ، فحمل أكثرها سيفه ، واندق منها فيه رمحان وهو ثابت.
[٧] في خ : اعقروا به الفرس نسقط إلى الأرض.
[٨] في خ : فحمل على مفلح فضربه ضربة وقعت على مقعد الردف من الفرس فقسمت ....
[٩] انظر حاشية : ٩٠ (كاي).
[١٠] زيادة من خ ومكانها واو العطف.
[١١] تناقل ميراثه.