تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٣٣٤ - ترجمة حواشي (كاي) والتعليق عليها
حاشية [١٠٦] : وقع قتل المتوكل [١] ، وتنازل المستعين [٢] عن الخلافة قبل حكم أبي الجيش [٣] بزمن طويل ، وعلى ذلك فالعبارة التي وردت في المتن تنطبق على أسلاف أبي الجيش.
حاشية [١٠٧] : رواية ابن خلدون عن الأئمة الزيدية في صعدة المعروفين بالرسيين [٤] تقع في (ص ١٣٥) ، وفي الفصل الذي عقده عن الشيعة دخل ابن خلدون في تفصيلات عن الفرق الرئيسية التي انقسم إليها أشياع علي ، كما أوردوا صفا للزيديين ، وبدأ ابن خلدون بقوله : إن الشيعة عن بكرة أبيهم متفقون على نقطة أساسية وهي أن عليا صهر النبي ٦ ، عين ليكون وريثا شرعيا للنبي ، ولكن مسألة المبدأ الذي بقيت عليه حقوقه في الوراثة صارت بين الشيعة من مواضع الخلاف. ففريق كبير منهم وهم الإمامية وتشمل الاثنا عشرية [٥] ، والإسماعيلية يذهبون إلى أن أهلية علي للخلافة تستند إلى منزلته ومناقبه ، وأن ذريته وورثته قد مضوا في نسق منتظم طبقا لهذه القاعدة. وإنه لا يوجد بين البشر من يحق له إيقاف الاعتراف بحق علي أو حق خلفائه ، ولذلك فإن الإمامية ينكرون خلافة الشيخين أبي بكر وعمر.
ومن جهة أخرى نرى الزيديين أنهم فضلا عن إقرارهم بوراثة علي للنبي ٦ في الخلافة ، يذهبون إلى أنه لم يعين لهذا المنصب بسبب
[١] هو أبو الفضل جعفر المتوكل على الله بن المعتصم حكم من ٢٣ من ذي الحجة سنة ٢٤٢ إلى ٣ شوال سنة ٢٤٧ (زامباور : ١ / ٣ المترجم).
[٢] هو أبو العباس أحمد المستعين بالله بن محمد بن المعتصم حكم من ٣ ربيع الثاني سنة ٢٤٨ إلى أن اعتزل الحكم في ١١ ذي الحجة سنة ٢٥١. (نفسه).
[٣] أبو الجيش إسحاق بن إبراهيم حكم من سنة ٢٩١ إلى سنة ٣٧١ ه. أي بدأ حكمه في عهد الخليفة العباسي أبي محمد علي المكتفي بالله بن المعتضد (٢٨٩ ـ ٢٩٥) ، واستمر حاكما إلى عهد الخليفة أبي الفضل عبد الكريم الطائع لله بن المطيع (٣٦٣ ـ ٣٨١ ه.).
[٤] الرس معناها البئر ، أو اسم لجبل في المدينة. (راجع اللوحة الخاصة بهم فيما بعد).
[٥] سموا هكذا لأنهم يؤمنون بإمامة اثني عشر إماما ؛ آخرهم المهدي ، الذي ينتظرون عودته.