تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٩٦ - أخبار الداعي علي بن إبراهيم بن نجيب الدولة
آلاف [دينار][١] مصرية. وقالت للرسل أشيعوا في القبائل أن ابن نجيب الدولة ، فرق في الناس عشرة آلاف [دينار][٢] مصرية. فإن أنفق السلاطين [٣] شيئا من الذهب المصري ، وإلا ارتحلنا. فلما خوطب السلاطين بذلك ، وعدوا الناس. فلما كان من الليل ارتحل السلاطين ، كل واحد منهم إلى بلده ، وأصبحت الحشود من كل بلد بلا رأس ، فانفض الناس عن الجند [٤] فقيل لابن نجيب الدولة : هل أبصرت هذا التدبير للتي قلت إنها قد خرفت. فركب إلى ذي جبلة ، وتنصل واعتذر [٥]. وكانت الملكة حجة الإمام ٧. وكان سبب هذا القبض [٥٤] على ابن نجيب الدولة ، [على ما حدث][٦] الفقيه أبو عبد الله الحسين بن علي البجلي [٧] ، أن المأمون في وزارته ، سيّر رسولا إلى اليمن كان يحمل السيف ، ويسمى الأمير الكذاب ، فلما وصل اجتمع بابن نجيب الدولة في ذي جبلة في مجلس حافل ، ولم يكن ابن نجيب الدولة أكرمه ، ولا أضافه ، ولا عني به ، وقصد أن يغض منه ، فقال له ابن نجيب الدولة : أنت والي الشرطة بالقاهرة. فقال : بل الذي يلطم [٨] خيار من فيها عشرة آلاف نعل [٩] فغضب [١٠] من ذلك ابن نجيب الدولة.
والتصق أعداء ابن نجيب الدولة إلى هذا الرسول ، وأكثروا بره ، وحمل الهدايا إليهم ، وضمن لهم هلاك علي بن إبراهيم بفصلين :
أما أحدهما فقال : اكتبوا على يدي إلى مولانا الآمر كتبا تذكرون فيها
[١] زيادة من خ.
[٢] زيادة من خ.
[٣] في خ : فطلبت العساكر من سلاطينهم أن ينفقوا عليهم.
[٤] في خ : حدث هذا في المحرم سنة ٥٢٠ ه.
[٥] عيون : ٧ / ١٨٣ ـ ١٨٤.
[٦] الزيادة من (كاي).
[٧] في الأصل : الحلبي.
[٨] في الأصل : ألطم.
[٩] في الأصل : غير معجمة.
[١٠] في الأصل : غض.