تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٥٤ - أخبار بني زياد
وهم أهل بيت علم وعفاف ـ قالوا : تظلم إنسان إلى الحسين بن سلامة بهذا الوادي ، وهو سائر في مدينة زبيد إلى الكدراء ، وزعم أنه سرقت له عيبة [١] فيها ألف دينار ، وقيل ألفا دينار ، في وادي مور ، وبعده من الوضع أيام ، فأمر به حسين ، فجلس معه مع خواصه [٢] ، وقام إلى الصلاة [في جامع الكدراء][٣] ، فأطالها ، ثم نام في المحراب. فلم يشعر إلا والناس يقرعون إليه من أطراف الجامع إلى المحراب ، قال والدي : وكنت من أقرب الناس إليه فسمعته يقول لرجل من قواده تمض مع هذا الرجل إلى القرية الفلانية على الساحل ، فتأخذ له من فلان بن فلان ماله ، من غير أن تؤذيه ، فإن رسول الله ٦ شفع إلي فيه ، وأخبرني أنه ينتسب إليه ، وهو ٦ الذي عرفني صورة الحال.
وأخبار حسين ومحاسنه باليمن مجلدات [بل مخلدات][٤].
ثم انتقل الأمر بعد ذلك إلى طفل من آل زياد لا أعرف اسمه ، وأظنه عبد الله ، وكفلته عمة له ، وعبد أستاذ اسمه مرجان من عبيد الحسين بن سلامة ، واستقرت الوزارة لمرجان ، وكان له عبدان من عبيد الحبشة ، فحلان ، رباهما في الصغر ، وولاهما الأمور في الكبر. وأحدهما يسمى نفيسا ، وهو الذي يتولى التدبير بالحضرة ، والعبد الثاني يدعى نجاحا [٥] وهو جد ملوك زبيد الذين أزالهم علي بن مهدي في سنة أربع وخمسين وخمس مئة. ونجاح هذا هو أبو سعيد الأحوالي [٦] ، قاتل السلطان [٧] علي بن محمد الصليحي [٨] ، القائم باليمن ، بالدعوة الفاطمية المستنصرية ، وهو أيضا أبو الملك الفاضل العادل ، أبي الطامي جياش. ولم يزل الملك في عقب جياش
[١] حقيبة من جلد.
[٢] في خ : فاجلسه مع خواصه.
[٣] الزيادة من خ.
[٣] الزيادة من خ.
[٤] قرة : ورقة : ٢١.
[٥] الصليحيون : ٩٩ ـ ١٠٠.
[٦] في الأصل : الأمير.
[٧] مؤسس الدولة الصليحية في اليمن (الصليحيون : ٦٢ ـ ١١٢).