تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٤٠ - أخبار آل نجاح ملوك زبيد من الحبشة
للشريف ولبني عمه إسقاط الإتاوة عنهم ، المستقرة لصاحب زبيد ، على غانم في كل سنة ، ومبلغها ستون ألف (دينار) ، [١] وأن يضيف لهم مفلح إلى ذلك ، أعمال الواديين ، وهي واسعة. فسار الشريف في ألف فارس وعشرة آلاف راجل ناصرا لمفلح على أهل زبيد. فلقيهم القائد سرور ، فكسر مفلح وكسر الأشراف ، وكسر العرب على المهجم وخرج إليه من زبيد [٢] ـ وهو مقيم بالمهجم ـ تقليد بأعمال المهجم ، وما معها من الأعمال ، وهو مور والواديان ، فاستقر سرور فيها ، وعاد مفلح إلى حصن الكرش [٣] فمات بها سنة تسع وعشرين وخمس مئة. فخلفه [٤] ولده منصور بعد أبيه ، فناوشهم حروبا ، وأذاقهم من الشر ضروبا ، ثم خذله أصحابه وتفللوا [٥] عنه ، وسئم الناس عض الحديد وفراق الأوطان فاستأمن (على يد القائد سرور ودخل معه زبيد ، والوزير يومئذ إقبال ، فخلع) [٦] علي منصورا ، وأنزله في دار أبيه. فلما كان من الغد ، قبض عليه وقتل ليلا بدار [٧] الوزير إقبال ، فأنكر الملك فاتك (والقائد سرور) [٨] ذاك. وهم (بالوزير) [٩] ثم أبقاه على دخن [١٠].
قال حمير بن أسعد : فابتاع مني رسول إقبال سما ، والله ما علمت لمن هو. وتلطف إقبال حتى سقى مولاه فاتكا ـ ولد الحرة ـ ذلك السم ، فمات فاتك بن منصور في شعبان (سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة) [١١] [٨٩].
[١] زيادة من خ.
[٢] في الأصل : زبين.
[٣] ورد هكذا في الأصل ؛ وفي خ.
[٤] في الأصل : فأما ؛ والتصحيح من خ.
[٥] في الأصل : تقللوا ؛ وفي خ : تغللوا : وليس في اللغة كلمة تقللوا بمعنى تسللوا ولا تغللوا بنفس المعنى. والأصوب أن نقول : تسللوا.
[٦] زيادة من خ.
[٧] في خ : بيد.
[٨] زيادة من سلوك.
[٩] زيادة من خ ، والأصل : هم بإقبال.
[١٠] الدخن ـ الحقد والفساد.
[١١] راجع حاشية : ٨٩ (كاي).