تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١١١ - أخبار الزّريع بن العباس بن الكرم اليامي
في المال؟ قال له القاضي الرشيد : تقسيط. قال الداعي : بل يقدم بيتين يقسط على القافية [١] فيه فيسقط [٢]. ثم تناول ورقة وكتب فيها ما مثاله : «بسم الله الرحمن الرحيم ، أقول وأنا عمران بن الداعي الأجل ، سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس اليامي ، أن الفقيه عمارة بن الحسن [٣] الحكمي ، برىء الذمة من المال الذي درج من يده لمولانا الداعي محمد بن سبأ ، وهو ألفان وسبع مئة دينار ملكية».
ثم فارقت البلاد سنة اثنين وخمسين وخمس مئة ، والمسافرون من اليمن إلى الديار المصرية يحكون مكارمه وشدة عزائمه ، ما يخجل الدهر إذا كاد [٤] ، والغيث إذا جاد. ثم مات في سنة ستين وخمس مئة عن أولاد هم : [٥] محمد وأبو السعود ، ومنصور ، وما منهم [٦] من أدرك الحلم ، إلى هذا [٧] التاريخ المذكور وهو المحرم سنة أربع وستين وخمس مئة من الهجرية. صلوات الله وسلامه على صاحبها [٦٩].
وهذه نبذة حقيرة وفقرة [٨] ، إلى التفصيل فقيرة ، في أخبار الشيخ السعيد ، الموفق السديد ، أبى الندى بلال بن جرير المحمدي. وقد قدمنا أنه ولي عدن [٩] لمولاه سبأ ، ثم أبقاه على الأعز بها ، وبقيت [٧٠] في يده من سنة أربع وثلاثين إلى عام ست أو سبع وأربعين [١٠]. ثم مات والملك عقيم [١١]. حدثني الشيخ معمر بن أحمد بن عتاب ، والأديب الفاضل أبو
[١] في الأصل : القاف فيه.
[٢] في الأصل : فيقسط.
[٣] ابن أبي الحسن علي (كاي).
[٤] معناها : الكيد.
[٥] في الأصل : هما.
[٦] في الأصل : وما منهم إلا من أدرك الحلم.
[٧] في الأصل : هذه.
[٨] في الأصل : غير معجمة.
[٩] في الأصل : إنه ولي عهده لمولاه.
[١٠] وخمس مئة ، راجع حاشية : ٧٠ (كاي).
[١١] في الأصل : ثم ملك عظيم.