تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١١٠ - أخبار الزّريع بن العباس بن الكرم اليامي
الحياة. فو الله لئن شاورته على ذلك لا سلمت منه ، فدفع لهم [١] المال في ذلك اليوم بأسره.
ومدحه في ذي جبلة القاضي يحيى بن أحمد بن أبي يحيى بقصيدة فأثابه عليها بخمس مئة دينار ، وخلعة. وقدمت من تهامة ، وله بيدي مال ، كان قد دفعه إليّ في بعض أغراضه ، وجاءني كتابه إلى زبيد من ذي جبلة يستدعيني إليه ، فوصلته فعند مثولي بين يديه ، قال : ما أهديت لي؟ قلت : كذا وكذا من أشياء كنت قد أعددتها له قال : ما أريد إلا الشعر. قلت : والله ما عملت [٢] كلمة ، ولا أقدر أعملها [٣] ، خوفا من أهل زبيد ، لأنهم ينقمون علي في عمله. فلم يزل يسألني والله حتى أخجلني. واقترحت [٤] على الوزن الذي عمل القاضي يحي بن محمد بن أبي يحيى عليه ، فلما أنشدته قال : قد كنت أثبت القاضي بخمس مئة دينار وخلعة ، وأنا أثيبك مما تحت يدك بمثل ذلك ، وأميزك عنه في الخلعة ، بثيابي التي علي. فقبضت المال والثياب ، وكان ذلك أحد الأسباب التي نقمها على الحبشة ، وهموا بقتلي [٥] بما وقى الله عز وجل. [٦٨].
ومكارم الداعي محمد بن سبأ أكثر من أن تحصى. ومات في سنة ثمان وأربعين وخمس مئة ، وملك بعده ابنه عمران بن محمد بن سبأ ، فمنعني أهل زبيد من السفر إليه ، وقضى الله بتوجهي إلى ديار مصر. رسولا لأمير الحرمين المعظمين سنة إحدى وخمسين وخمس مئة. فأخذت كتابا من الملك الصالح إلى الداعي عمران بن محمد ، أسأله عن تقسيط المال ، الذي مات أبوه محمد الداعي وهو عندي له. وهو ثلاثة آلاف دينار.
فقال لي الداعي عمران بن محمد : ما مضمون كتاب الملك الصالح
[١] في الأصل : له.
[٢] في الأصل : علمت.
[٣] في الأصل : أعلمها.
[٤] في الأصل : واقترح.
[٥] في الأصل : من قتلي.