تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٠٦ - أخبار الزّريع بن العباس بن الكرم اليامي
علي بن محمد وابن أعين ، وظافر بن فراح وغيرهم ، مالا [١]. ثم مات الداعي سبأ [٢] ، بعد فتحه الزعازع [٣] ، بعدن لسبعة أشهر. وبقي من المال القرض ثلاثون ألف دينار ، وقضاها عنه ، الأعز ولده ، علي بن سبأ.
وحدثني الشيخ السعيد بلال بن جرير المحمدي قال : لما ملكت حصن الخضراء وأخذت الحرة بهجة ، أم السلطان علي بن أبي الغارات ، وجدت عندها من الذخائر ، ما لم أقدر على مثله. وعدن كلها بيدي ، في مدة متطاولة. قال بلال وبين عدن ولحج مسير ليلة. فأذكر أني كتبت من عدن بخبر الفتح ، وأخذي الخضراء ، وسيرت رسولا بالبشرى إلى مولانا الداعي سبأ بن أبي السعود. وفي اليوم الذي كان فيه فتحي للخضراء ، فتح مولانا مدينة الزعازع ، فالتقى رسولي ورسوله بالبشرى ، وذلك من أعجب التاريخ. والتجأ علي بن أبي الغارات إلى حصنين يقال لهما : منيف والجبلة [٤] ، وهما لسبأ صهيب [٥] ، وأعالي لحج [٦٥] وقتله محمد بن سبأ في لحج ، هو ومحمد بن منيع بن مسعود ، ورعية بن أبي الغارات في سنة خمس وأربعين [٦].
وأما الداعي سبأ فدخل مدينة عدن ، ولم يقم بها إلا سبعة أشهر ، كما قدمناه ، ودفن بها في سفح التعكر ، من داخل البلد ، وأوحى بالأمر لولده علي الأعز. وكان موت الداعي سبأ سنة ثلاث وثلاثين [وخمس مئة][٧] ، بعد موت الحرة الملكة [٨] بسنة. وكان الأمير الأعز المرتضى ، علي بن سبأ
[١] أي اقترض مالا من هؤلاء التجار.
[٢] سنة خمس مئة وثلاث وثلاثين.
[٣] تفر عدن : ٢ / ٨٨.
[٤] في الأصل : غير معجمة.
[٥] في الأصل : صمر ؛ في السلوك : سبأ صهيب ؛ في صفة (٧٤) : الصهيب سكنه جماعة من سلالة سبأ ، فسمي سبأ صهيب.
[٦] وخمس مئة.
[٧] زيادة اقتضاها السياق.
[٨] يقصد بذلك الملكة السيدة أروى بنت أحمد الصليحية المتوفية سنة ٥٣٢ ه ..