الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٨٨
علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، أنا الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، قال : ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضياللهعنهما أن رسول الله ٦ قال : «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال : هذه غدرة فلان بن فلان» [١].
حديث صحيح أخرجه البخاري عن القعنبي فوافقناه ولله الحمد والمنة.
أنشدني في يوم السبت خامس عشري ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين بالمسجد الحرام قوله ، وكان سبب ذلك أن الشيخ شمس الدين ابن الجزري عتب عليه في أمر بلغه عنه على غير وجهه ، فاعتذر إليه عن ذلك بحقيقة الحال ، ثم إنه وقف على «شرح الطيبة لابنه شهاب الدين أحمد» فقال مادحا له :
| لدى الجزري فضل ونحن رواته | جزى الله خيرا كل من جاء بالذكر | |
| له الطيبة نظما وشارحها ابنه | شهاب الدين أخا الفرس والشام مع مصر | |
| فحلّ رموز المشكلات بفصلها | ورشحهن ترشيح فرخ من الوكر |
وقوله وكتب به على بعض الاستدعاءات :
| أجزت لمن هذا السؤال لأجلهم | جميع رواياتي وما قد نقلته | |
| كذاك سماعاتي ولكن بشرطه | وما قلت من نثر وما قد نظمته |
وقوله في الملك الظاهر ططر لما ولي في سنة أربع وعشرين وبسط العدل في الرعية وحصل الرخاء الدائر في أيامه :
| لقد رضي الرحمن ذو العدل ربنا | على أمة المبعوث بالحق من مضر | |
| وزادهم عزا وأورفهم غنى | وبارك في الأقوات والنبت والشجر | |
| وأغناهم طورا وطورا بفضله | حباهم وأحياهم حياة بلا كدر | |
| فقلت : أخي هذا يخالف عصرنا | أتدري له سرا؟ فقلت : نعم ططر | |
| وهو الظاهر المبعوث بين ملوكهم | لخدمة بيت الله والركن والحجر |
[١] أخرجه البخاري في الأدب ، باب ما يدعى الناس بآبائهم ٥ : ٢٢٨٥ / ٥٨٢٣.