الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٥٥٣
وله معرفة جيدة بالطب واللغة والفراسة ، وملازمة للعلماء والكبار كثيرا ، وكتب الخط المنسوب ، ونظم الشعر.
ودخل للتنزه القاهرة ، ودمشق ، وحلب ، وحمص ، وحماة ، وبلاد الروم ، وعدة من بلاد اليمن.
وحضر في الروم غزاة على ساحل البحر الأخضر ، وباشر فيها القتال.
وقرأ «القصيدة البوصيرية [١] الهمزية» على شيخ تلك البلاد محمد بن حمزة الفنري.
وكان له ذكاء وعقل وسكون وطرف.
وحفظ لأيام العرب وأشعارها ، وولي نظر أوقاف شاه شجاع بمكة فضيعها وخربت ودثرت.
مات في آخر ليلة الأحد ثالث القعدة سنة ست وسبعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح يومه [٢] ، ودفن بالمعلاة.
أخبرنا الشيخ فخر الدين أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم المرشدي المكي إذنا ، أنا الشيخان العلامة قاضي القضاة زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي ، والداعي إلى الله البرهان إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي ، إذنا إن لم يكن سماعا من الأول. ح وأخبرنا عاليا بدرجة القاضي أبو بكر بن الحسين حضورا ، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي كتابة ، قالوا ثلاثتهم : أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجازي ، أنا أبو عبد الله الزبيدي ، أنا أبو الوقت السجزي ، أنا أبو الحسين محمد [٣] بن المظفر ، أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه ، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف ، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو
[١] في الأصل : البوصورية.
[٢] إتحاف الورى ٤ : ٥٤٥.
[٣] في الأصل : أبو الحسن بن محمد. وانظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء ١٦ : ٤١٨ ، وذيل التقييد ١ : ١١٢.