الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٨٠
مع نسوة ، وحضرت عنده فكلمته حتى سمع كلامها فسكن ، وقامت وتركته فرجع عقله ، وكان من عقلاء الناس ، عدلا ثقة.
٩٧٧ ـ علي بن إبراهيم بن علي بن راشد اليمني الإبّي.
نزيل مكة.
الفقيه الأديب موفق الدين ، أبو الحسن.
ولد قبيل التسعين وسبعمائة بتعز من بلاد اليمن ونشأ بها.
وأكمل حفظ القرآن وهو ابن ثماني سنين وصلى به التراويح ، ولم يعهد بتلك البلاد أن أحدا صلى بهذا السن غيره.
وحفظ «الملحة» ، و «التنبيه» إلا شيئا يسيرا من آخره.
وتفقه بالفقيه عبد الولي [١] الخولاني ، قرأ عليه «التنبيه» و «مختصر الحسن» ، و «الجمل للزجاجي» ، وحفظ نحو الأربعين مقامة من «مقامات الحريري».
وسافر إلى مكة مراهقا سنة خمس وثمانمائة فحج ، وذكر لي وهو ثقة أنه حضر مجلس السماع على البرهان ابن صديق في «صحيح البخاري» في شهر رمضان ، ورجع إلى بلده في هذه السنة ، ثم حج سنة ثماني وزار النبي ٦ ، ثم عاد إلى بلده ، ثم قدم مكة في أثناء سنة تسع وزار النبي ٦.
وقرأ بالمدينة على القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي «الحديث المسلسل بالأولية» ، و «ثلاثيات البخاري» ، و «الأربعين للنووي».
وأجاز له فخر الدين أبو بكر بن أحمد الشامي وغيره من المدينة الشريفة. وعاد إلى مكة المشرفة وحج ثم عاد إلى بلده ، ثم حج سنة عشر وزار النبي ٦.
٩٧٧ ـ موفق الدين الأبي (٧٩٠ ـ ٨٥٩ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٥ : ١٥٣ ، ومعجم ابن فهد ١٦٣.
[١] في معجم ابن فهد : عبد المولى.