الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٤٩٢
والسلام ـ سنة تسعة وسبعين وثمانمائة :
| الحمد لله هذا القصد والأرب | هذا المنى والغنى والسول والطلب | |
| هذا زرود وذا سلع وذا أحد | وذا العقيق وذي الزوراء والقبب | |
| وذاك وادي النقا لاحت معالمه | وذا المصلى وذي الأطلال والكتب | |
| وذي قباب قبا بالنور قد ظهرت | لناظريها وزال الحجب والحجب | |
| وذا ضريح الذي لولاه ما وجدت | إنس وجن ولا عجم ولا عرب | |
| فاستبشري فرحا يا نفس وانشرحي | صدرا فعند حماه ينجلي الكرب | |
| ولازمي بابه العالي فما أحد | وافى إلا وزال البؤس والنصب | |
| وعفري الخد في الأعتاب واكتحلي | بالترب فهو الشفاء إذ يشتكي الوصب | |
| قومي بحجرته والطرف في خجل | والقلب في وجل والدمع ينسكب | |
| واستحضري ما جنت كفاك من زلل | ومن قبيح وقولي بعض ما يجب | |
| يا خير من يمم العافون ساحته | ومن لنيل علاه حثت النجب | |
| يا من لمعروفه يسقي الوفود ومن | من كفه راحت الأنواء تنسكب | |
| يا ملجأ لذوي الحاجات يا سندا | للخائفين إذا ما اشتدت النوب | |
| أشكو إليك ذنوبا ليس يحصرها | دفاتر وسجلات ولا كتب | |
| لو حملتها الجبال الشم لانقلبت | كان جوهرها من ثقلها كثب | |
| فانظر إلي وقل أبشر لقد محيت | عنك الذنوب التي قد كنت ترتكب | |
| وقد هديت بهدي ليس يعقبه | زيغ وسوء ولا هم ولا تعب | |
| فإنه من أتانا واستجار بنا | وافاه بنا الوفا والسؤل والطلب | |
| فأنت الذي تنجو العصاة به | يوم الحساب إذا ما النار تلتهب | |
| وأنت أنت الذي تسعى الوفود له | ترجوه إن ظلموا مولاي أو جدبوا | |
| والله أرشدنا أنا إذا .. [١] | أوزارنا لبذاك الجم تنقلب | |
| وقد أتيناك والآمال قائلة | بشراكم فقراكم بعض ما يجب | |
| صلى عليك إله العرش ثم على | آل وصحب لهم فوق السماء رتب |
[١] كلمة غير كاملة في مصورة الأصل.