الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٣٤٣
ولد في رابع ذي الحجة الحرام سنة أربع وثمانين [١] وسبعمائة بمكة ونشأ بها.
وحفظ بعد «القرآن العظيم» «الرسالة لابن أبي زيد» ، و «الألفية لابن مالك» ، وعرضهما على جماعة.
وأجاز له ممن عرض عليهم : الشريف عبد الرحمن الفاسي ، والشيخ عبد الوهاب اليافعي ، والقاضي جمال الدين ابن ظهيرة وقريبه أبو السعود ابن ظهيرة ، وسعد النووي ، وعلي بن محمد بن أبي بكر الشيي ، ومحمد بن أبي بكر بن سليمان البكري وغيرهم.
وسمع بمكة من أبي بكر بن الحسين «سداسيات الرازي» ، ولازمه كثيرا وانتفع به.
وكتب الخط الحسن ، وعلق بخطه فوائد كثيرة ، وباشر الشهادة فلم يحمد ، وكان عارفا بصناعتها معرفة جيدة.
وله مؤلفات منها : «الفصول المهمة بمعرفة الأئمة» وهم الاثنا عشر ، وكتاب «العبر فيمن سفه النظر» ، حدّث بالأخير منهما قرأته عليه ، وله نظم أنشدني منه.
وأجاز في بعض الاستدعاءات.
وكان فاضلا ، ساكنا ، مجنا في اللهو جدا ، منهمكا على اللذات ، وتاب في آخر عمره وأقلع.
ومات في ظهر يوم الأربعاء سابع [٢] القعدة سنة خمس وخمسين وثمانمائة بمكة [٣] ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة سامحه الله
[١] في الأصل : وثلاثين. انظر مصادر ترجمته.
[٢] في إتحاف الورى : تاسع.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٣١٣.