الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٦١٧
بلغ أخاهما السيد بركات فخرج إليهما في عسكر ومعه الأمير الباش [١] فتفرقا ، ودخل هذا مكة ، وخرج منها في الحال إلى منى ، ثم إلى اليمن. ثم جاود [٢] هو والسيد بركات في سنة ثلاث وثلاثين على أن يعطيه السيد بركات في كل سنة ألفين وخمسمائة ، إلى آخر سنة ست وثلاثين ، وأقام باليمن [٣].
ثم واجه أخاه بحادثة في سنة سبع وثلاثين. واصطلحا صلحا شافيا [٤].
ولما زار السيد بركات [جده المصطفى ٦][٥] في سنة اثنتين وأربعين جعله نائبا عنه بوادي الآبار ، وجعل معه القواد ذوي عمر.
ولما حج سنة خمس وأربعين توجه إلى القاهرة بعد سفر الحاج بيومين [٦] صادف غيظ السلطان على أخيه علي فعزله ، وولى هذا مكانه وهو بمصر. ولما مسك الأمراء بمكة أخاه عليا [٧] أعلنوا بولاية هذا ، واستدعوا ولده زاهرا وخلعوا عليه ، وقرئ مرسوم والده ، وهو مؤرخ بتاسع عشر شعبان [٨].
ثم وصل السيد أبو القاسم إلى مكة في سابع عشري ذي القعدة ، ودخل المسجد الحرام [٩] وهو لابس خلعته ، وقرئ توقيعه ، وهو مؤرخ بسابع
[١] أي الأمير أرنبغا أمير الترك الراكزين بمكة.
[٢] يراد بهذا اللفظ عقد هدنة بين الطرفين المتخاصمين مدة.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٤٩ ، وغاية المرام ٢ : ٤٩٩.
[٤] إتحاف الورى ٤ : ٧١ ، وغاية المرام ٢ : ٥٠٠.
[٥] إضافة عن إتحاف الورى ٤ : ١٢٦.
[٦] إتحاف الورى ٤ : ١٧٣.
[٧] زيادة من غاية المرام ٢ : ٥٠٠.
[٨] إتحاف الورى ٤ : ١٩١. وفيه : سابع عشر ، وغاية المرام ٢ : ٥٠٠.
[٩] زيادة من غاية المرام ٢ : ٥٠٠.