الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٤٩٧
ولد قبل الثمانمائة بسنة أو سنتين بكازرون ونشأ بها واشتغل بها.
ورحل منها في سنة خمس عشرة في طلب العلم إلى شيراز فأقام بها تسع سنين ، ثم ارتحل منها إلى هراة ، ثم إلى كرمان ، ثم إلى بلاد الهند.
وممن أخذ عنه السيد الجرجاني ، حضر عنده وبحث عليه ، وابن الجوزي ، واختلى عند الزين الخوافي.
قدم علينا مكة في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ، وزار النبي ٦ في أوائل سنة تسع وخمسين ، ثم عاد إلى مكة في أثناء السنة وأقام بها إلى أن مات في آخر يوم الثلاثاء ثاني عشري ربيع الآخر سنة ستين وثمانمائة [١] ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح يوم الأربعاء ، ودفن بالمعلاة بجوار قبر السيد بركات من جهة الشرق بإشارة منصور سبط الشيخ سليم المصري.
وله مؤلفات منها : «لطائف الألطاف في عقيق [٢] التفسير» ، و «حجة السفرة البررة على المبتدعة الفجرة الكفرة في نقد النصوص لابن عربي» ، و «نقد الكشاف» ، و «شرح البخاري» ، لكنهما لم يكملا.
وله نظم منه :
| أيا جيل التصوف خير جيل | لقد جئتم بمرتبة جليل | |
| توقفت بين غريمتين كلاهما | أمضى وأرهف من صباه سنان |
سمع منه هذين البيتين صاحبنا شمس الدين بن عزم في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين ، وأجاز له ولأولاده الخمسة ولمن ذكر منهم في استدعاءاتهم وسائر المسلمين ممن أدرك حياته.
[١] إتحاف الورى ٤ : ٣٦٥.
[٢] في إتحاف الورى : تحقيق.