الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١١١
وأخذ عنه جماعة منهم : ابن أخيه السيد علاء الدين محمد المتقدم ، ولازمه وانتفع به ، وكان يرجحه على والده ، وأخذ عنه أيضا الطاووسي.
وقال فيه صاحب «الكشف والإيهام» : الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، صاحب الشريعة والحقيقة ، ولم أجد مثله ومثل أخيه العفيف في تلك الطريقة ، وأجاز لنا ثم تورع أخيرا عن الرواية والإذن فيها.
وكان يصوم الدهر خلا شهرا من السنة لئلا يدخل في صوم الدهر ، ولا يأكل إلا بعد صلاة العشاء الآخرة ؛ لأنه كان إذا صلى المغرب يتركع إلى أن يصلي العشاء الآخرة.
وكان إماما علّامة ، زاهدا ، ورعا ، مشتغلا بالله ، منقطع القرين والصفات ، كثير العبادة والتلاوة مع كبر سنه ، لا يفارق الصلوات الخمس مع الجماعة.
وقدم مكة في ربيع الأول سنة أربع وستين فقدرت وفاته بها في ظهر يوم الجمعة ثالث عشر [١] جمادى الأولى من السنة [٢] ، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بجانب مصلب ابن الزبير مما يلي القبلة ; وإيانا.
٧٧٣ ـ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد القرشي البكري المرجاني الأصل المكي.
عم محمد بن عبد الملك [١٥٥].
زين الدين أبو الفرج.
[١] في إتحاف الورى : عشري.
[٢] إتحاف الورى ٤ : ٤١٢.
٧٧٣ ـ زين الدين المرجاني (؟ ـ ٨٣٧ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٤ : ١٣٨.