الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٩٢
٨٥٣ ـ عبد الله بن أحمد بن تمام بن حسان المكي الصالحي التقي الحنبلي.
الشيخ الإمام الفاضل الزاهد الأديب البارع ، تقي الدين.
مولده سنة خمس وثلاثين وستمائة.
كان شيخا فاضلا بارعا في الأدب ، حسن الصحبة ، مليح المحاضرة ، وصحب الفضلاء والفقراء ، وتخلّق بالأخلاق الجميلة.
وقرأ النحو على الشيخ جمال الدين بن مالك وعلى ولده بدر الدين وصحبه ولازمه ، وأقام بالحجاز مدة ، وطوف البلاد ، ودخل البلاد المصرية وأقام بها مدة ، وسمع الحديث ، و «خرّج له فخر الدين بن البعلبكي مشيخة».
وكان زاهدا متعللا من الدنيا ، لم يكن له أثاث ، ولا طاسة ، ولا فراش ، ولا سراج ، ولا زبدية ، بل كان بيته خاليا من ذلك بالكلية ، كذلك حدثني أخوه الشيخ الصالح محمد بن تمام.
وقال الشيخ شهاب الدين محمود : صحبته أكثر من خمسين سنة وأثنى عليه ثناء جميلا ، ووصفه بالزهد والفراغ من الدنيا ، وذكر نحو ما ذكره أخوه ، ومن شعره :
| إسكان المعاهد من فؤادي | لكم في كل جارحة سكون | |
| أكرر فيكم أبدا حديثي | فتحلوا والحديث بكم شجون | |
| وأنظمه عقودا من دموعي | فتنثره المحاجر والجفون | |
| وأبتكر المعاني في هواكم | وفيكم كل قافية تهون | |
| وأسأل عنكم النكباء سرا | وسر هواكم عندي مصون | |
| وأعشق النسيم لأن فيه | شمائل من معاطفكم تبين | |
| وكم لي في محبتكم غرام | وكم لي في الغرام بكم فنون |
٨٥٣ ـ تقي الدين الصالحي (٦٣٥ ـ ٧١٨ ه)
أخباره في : المقصد الأرشد ٢ : ٢٢.