الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٣٥٧
الكافياجي.
ودرس بمكة والمدينة في العلوم الفقه ، والأصلين ، والمعاني ، والبيان ، والنحو.
وناظر وباحث ، ونظم ونثر وأنشأ ، وصنف «شرحا للجرومية» ، وكان عالما ، ذكيا ، معيلا ، مقلا ، صابرا.
أقول : مات في مغرب ليلة الأربعاء خامس رمضان سنة ثمانين وثمانمائة بمكة المشرفة ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح [١] عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة عند سلفه قريبا من الفضيل بن عياض رضياللهعنه.
وأظنه كان أوصى أولاد أخوه أبو الخير أن يدفن عند أخيه أبي القاسم عند الشيخ أبي لكوط ، فما مكّن الحفارين من ذلك أولاد عبد اللطيف بن أبي السرور الفاسي ابن عمهم أنهم صاروا يستحقون التربة لكون بعض أقربائهم مدفون بها ; وإيانا.
أنشدني بقراءتي في يوم الأربعاء سادس عشر رمضان سنة إحدى وسبعين بالمسجد الحرام لنفسه :
| توهم قلبي الحب سهلا وظنه | ذا كما الهوى وسط الحشا داكنه | |
| فطل وفي الظبي الشرود وسنه | ||
| خذوا بدمي هذا الغزال فإنه | رماني بسهمي مقلتيه على عمد | |
| وقولوا له كم ذا المعنى بصده | ||
| ودار وهل بعد طيف نجوى يرده | ولا تزعجوه إن قلبي يوده | |
| ولا تقتلوه إنني أنا عبده | وفي مذهبي لا يقتل الحر بالعبد | |
وأنشدني في يوم الخميس حادي عشر شهر رمضان سنة إحدى وسبعين بالمسجد الحرام لنفسه مضمنا للبيت الأول باقتراحي :
[١] إتحاف الورى ٤ : ٥٩٩.