الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٤٣٧
بالموصل بجميع ما فعله من الخيرات التي منها [١] إبطال المكوس إلى غير ذلك من المظالم إلى أن تمهد أمر الموصل واستقر أمره على السداد ، وكان يقول لقاضي [٢] الموصل ولنائبه أن يأتمروا بما يقوله لعلمه وصلاحه.
وكان بالموصل خربة واسعة قد شاع عنها أنه ما شرع أحد في عمارتها إلا توفي ولم تتم عمارتها ، فأشار الشيخ عمر على نور الدين بشرائها وبنائها جامعا ، فاشتراها وبناها جامعا عظيما إليه النهاية في الحسن والإتقان ، أنفق فيه أموالا كثيرة ، ووقف عليه ضيعة من ضياع الموصل ، وكان الشيخ عمر هو الذي تولى صرف أجرة الضياع فيه ، وكان الشيخ عمر يرسل إليه الأكياس فيها الفتوت والرقاق وغير ذلك ، فكان نور الدين يفطر عليه ، وكان أبو جعفر الجواد يبعث إليه بالأموال فيتصدق بها.
وكان للشيخ عمر كل سنة دعوة يحتفل بها في أيام مولد النبي ٦ ، ويحضر عنده صاحب الموصل ويحضر الشعراء وينشدون مدح رسول الله ٦ في ذلك المحفل ، وكان الشيخ عمر موجودا بالموصل في سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
ذكره «أبو شامة في الروضتين» ، ونقل فيها بعض ترجمته عن العماد الكاتب.
١١٣٠ ـ عمر النجار.
المؤذن بمئذنة باب العمرة أحد أبواب المسجد الحرام.
كان خادم بيت أم المؤمنين خديجة رضياللهعنها بزقاق الحجر بمكة
[١] في الأصل : فيها.
[٢] في الأصل : القاضي.
١١٣٠ ـ عمر النجار (؟ ـ ٨٥٠ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٦ : ١٤٧.