الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٥٦
بكالكوط [١] في عصر يوم الاثنين ثاني عشري شوال سنة ستين وثمانمائة ، وصلي عليه صبح يوم الثلاثاء سامحه الله.
أنشدني في يوم الثلاثاء تاسع عشري ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بزيادة دار الندوة لنفسه :
| ألا ليت شعري هل أصبح ليلة | وأمسي نزيلا في حمى سيد البشر | |
| وألثم تربا فيه تربة أحمد | وأقضي بذاك الحمى وطر | |
| عليه سلام الله ما هبت الصبا | وما لاح ضوء البرق وانهمر المطر | |
| صلاة يفوح المسك ويغتذي | وعلى آله الأخيار وأصحابه الغرر |
وأنشدني في يوم الجمعة ثالث عشر المحرم سنة ثلاث وأربعين بزيادة دار الندوة قوله
| تبدت زينب فنظرت فيها | فزال العقل مني والفؤاد | |
| فقلت لناظريها عودا بها | بئس الكتاب وإن يكادوا |
وقوله :
| لما تبدى وقد أكبرت صورته | بدر يحيّر المعنى في معانيه | |
| فقلت يا لائمي في محبته | فذلكن الذي لمتنني فيه |
وقوله :
| رأيت حبيبتي في الليل سكرى | مهفهفة بريحها الخمار | |
| بقدكم له قد بقلبي | قلاه يقل عنه الاصطبار | |
| تميس كأنها غصن وفيه | كما قد قيل رمان صغار | |
| منعمة يغار البدر منها | ويكشف وجهها شمس النهار | |
| فقلت لها بإرفاق ودل | وقلبي من هواها مستطار |
[١] كالكوط : وهي ولاية من ولايات الهند. وتطلق على حاضرة الولاية حكامها سامريون كفار ، ويعيش المسلمون فيها إلى جانب السامريين ، ويجلب من هذه البلاد الفلفل والبهار وهي في الوقت الحاضر عاصمة البنغال الغربية ، ومرفا لها. (ابن تغري بردى ـ حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور ٢٨٧ ، المنجد).