الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٨٥
تجمع جميع شيوخه بالسماع والإجازة «مشيخته تخريج والدي».
حدّث باليسير ، وأجاز في الاستدعاءات.
ولي الإمامة بحطيم السادة الحنابلة بالمسجد الحرام بعد موت ابن عمه علي بن عبد اللطيف في سنة ست وثمانمائة ، ثم ولي قضاء مكة المشرفة في سنة تسع وثمانمائة ، ثم جمع له بين قضاء الحرمين الشريفين ، واستمر إلى أن مات ، لم يعزل عن وظيفة القضاء بمكة غير مرة سنة واحدة ، ولم يتول عوضه.
ودخل بلاد العجم غير مرة ، وله الحظ الوافر عند ملوكها وقضاتها وأعيانها ، ودخل القاهرة ، ودمشق ، وحلب ، واليمن ، وكان القضاء باسمه في غيبته ، وكان ينوب عنه أخوه محيي الدين عبد القادر ، ثم ابنه أبو الفتح بن عبد القادر ابن أخيه أيضا موسى بن محمد بن أبي الفتح.
وكان من قضاة العدل ، خيرا ساكنا ، منجمعا عن الناس ، محبا ، كريما ، مفضالا ، وأضر قبيل موته بقليل.
وزار المدينة الشريفة غير مرة.
مات بعد أن تعلل مدة بالإسهال ورمي الدم ضحى يوم الاثنين سابع شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بمكة [١] ، وصلي عليه بعد صلاة العصر ، ودفن بالمعلاة عند أهله ; وإيانا والمسلمين.
أخبرنا قاضي الحرمين سراج الدين أبو المكارم عبد اللطيف بن أبي الفتح الحسني ، سماعا عليه بالقاهرة ، وسيدتي والدتي أم الفضل خديجة ابنة الوجيه عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي ، والشيخ زين الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأميوطي المكي ، سماعا عليهما مفترقين بمكة قالوا : أخبرنا العفيف عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النشاوري المكي سماعا ، قال : أنا الرضي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري ، قال : أنا به
[١] إتحاف الورى ٤ : ٢٩١.