الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٥٣٤
كان فاضلا ، ذكيا ، فهامة ، ساكنا ، عاقلا ، صالحا ، نيّرا [١] سيما الخير عليه لائحة ، راغبا في الصلاة والطواف والصيام ، وأنه مع الفضل جدا كارها لتعاطي الزكوات والصدقات الواصلة لمكة ، بل تعفف أخيرا عنها فلم يقبلها ، فكان أبوه وأخوه يأخذها دفعا لمن لعله لا يعجبه ذلك ، خبيرا بالشعر ، له فيه ذوق مع فضائل كثيرة ، ومحاسن جمة ، كل ذلك مع التؤدة ، وعدم التكبر لما اشتمل عليه ، وخبرته التامة بكثير من الأمور.
وكان لأبيه وأخيه وأحبابه به جمال وأنس.
ولم يزل في ترق من الأوصاف الشريفة حتى مات بمكة بعد توعك نحو نصف شهر في ليلة الاثنين خامس عشري ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثمانمائة ; ، وصلي عليه من الغد بعد الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة في قبر مبتكر عند قبور أسلافه ، ووقع المطر على يديه وهو في المغسل فاستبشروا له بعموم الرحمة ، وتأسف أهل مكة على فقده ، وكثر الثناء عليه ، وكان قريب الأجل [من أبيه][٢] ; تعالى.
١٢٩١ ـ يحيى بن القمطة [٣].
حجازي تابعي ثقة.
من «ترتيب ثقات العجلي».
[١] في الأصل : نيّر.
[٢] في الأصل : لمريده. وما أثبتناه من الضوء اللامع ١٠ : ٢٤٠.
١٢٩١ ـ يحيى بن القمطة (؟ ـ؟)
أخباره في : معرفة الثقات ٢ : ٣٥٦ ، والجرح والتعديل ٩ : ١٨١ ، وثقات ابن حبان ٥ : ٥٢٩ ، والتاريخ الكبير ٨ : ٢٩٩.
[٣] في الأصل : القيط. وانظر مصادر ترجمته.