الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٤٩١
| وآله وصحبه الكرام | والعلماء مشايخ الإسلام | |
| وبعد ذا فالعلم أولى ما اقتنى | وخير ما عمر الفتى فيه فنى | |
| حامله بين الورى عظيم | وقدره مبجل جسيم | |
| به ينال أرفع المراتب | وأحسن الأوصاف والمناقب | |
| أثنى عليه الله في كتابه | وخصه بالقرب من جنابه | |
| ومدحه في غير ما حديث | جاء كذم الجاهل الخبيث | |
| وكان ممن حصل العلوما | وحقق المنطوق والمفهوما | |
| وشّمر الساق بعزم صادق | في نيله رجاء ثواب الخالق | |
| شيخ العلوم الحبر نجم الدين | ابن الإمام تقي الدين | |
| شيخ الحديث الحافظ ابن فهد | ذو النسب السامي عريق المحتد | |
| لا زال نجمه مضيئا أبدا | وسعده مقارنا طول المدا | |
| والله يبقيه لنشر العلم | ويحفظ الفرع له وينمي | |
| لله دره إمام ما له | شبه يداني في العلا كماله | |
| قد جبلت أخلاقه على الكرم | واجتمعت فيه محاسن الشيم | |
| أفعاله جميعها حميدة | جميلة أقواله سديدة | |
| إنصافه عم لكل الناس | فما يرى جليسه من باس | |
| يكبر الكبير والصغيرا | ويرفع الجليل والحقيرا | |
| ومحسن الظن بكل شخص | مكمل في العلم أو ذي نقص | |
| لأجل ذا واجهني بالأمر | بكتب شيء قلته من شعر | |
| وكرر السؤال والمراجعة | بعد اعتذاري منه والمدافعة | |
| علما بأني لست ممن يروى | قريضه عنه وليس يهوى | |
| لكنني لما رأيت أمره | محتما لا أستطيع رده | |
| أجبته معترفا بأني | مقصر وما القريض فني | |
| وكان مما قلت في البيان | ممتدحا به عظيم الشان | |
| محمد أزكى الورى وأكرم | أجل من يبدى به ويختم |
وذلك عند قدومه إلى المدينة الشريفة ـ على الحالّ بها أفضل الصلاة