الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٣١٣
وثلاثين وثمانمائة مستقلا من قبل صاحب مصر الملك الأشرف ، وقدم إلى مكة في سنته ، وكان في سابع عشر ذي القعدة سنة ثماني وثلاثين كذلك ، وكانت علامته : الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ، واستمر إلى أن عزل في .. [١] ، ولم يكن بالمتصون في قضائه ، وله نظم حسن أنشدني منه كثيرا.
مات بالاسكندرية في طاعون كان بها بعد أبيه بأيام [٢] ، وكان أقامه وصيا في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، وما أظنه أكمل الثلاثين.
أنشدني من نظمه كثيرا ، من ذلك ما وجدته عندي ما قاله في القاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة :
| شهر عزيز عزه بجلالكم | جل الذي قد عزكم بجلالكم | |
| يا أهل مكة سدتم بجلالكم | جل الجلال جلالكم بجلالكم | |
| صعب العلوم تبينت فجلالكم | جل الشروح جميعها فجلالكم |
وقوله في القاضي جمال الدين الشيبي :
| هنيتم يا أهل مكة دائما | بجمالكم فاق الجلال جماله |
وقوله فيه :
| الله ملكك العادة كلها | قهر العدو بعزله في بيته | |
| سدت القضاة جليلهم وجلالهم | حزت المناصب مع أمانة بيته |
وقوله في دار الخواجا بدر الدين الطاهر لما أن عمرها :
| دار بدر خبرة للسائلين | قد نشأت في مكة للواردين | |
| آمن من أمّها من خائفين | ادخلوها بسلام آمنين |
وقوله فيها أيضا ، وكان الوالد التقي ابن فهد هو القائم بعمارتها :
| دار بها كل السعادة والهنا | الله يمتع بالهنا سكانها | |
| سعد السعود بدا بها من طالع | شيخ الحديث مشيد بنيانها |
[١] بياض مقدار كلمة.
[٢] إتحاف الورى ٤ : ١٣٩.