النوادر - ط بنياد فرهنگ اسلامى - الراوندي، السيد فضل الله - الصفحة ٧٨ - خطبة الرسول
به فهو شريك، و من أمر بسوء، أو دلّ عليه، أو أشار به، فهو شريك[١].
خطبة الرّسول ٦ في القرآن
١٩٧- قال علي ٧: خطبنا رسول اللّه ٦ و سلّم فقال: ايّها النّاس! إنّكم في زمان هدنة، و أنتم على ظهر سفر و السّير بكم سريع، فقد رأيتم اللّيل و النّهار و الشّمس و القمر يبليان كلّ جديد و يقرّبان كلّ بعيد و يأتيان بكلّ موعد و وعيد، فأعدّوا الجهاز لبعد المفاز.
فقام المقداد بن الأسود الكندي رضي اللّه عنه فقال: يا رسول اللّه ما دار الهدنة؟ فما تأمرنا نعمل؟ فقال: إنّها دار بلاء و ابتلاء و انقطاع و فناء، فإذا التبست عليكم الأمور كقطع اللّيل المظلم، فعليكم بالقرآن، فإنّه شافع مشفّع، و ما حل مصدّق، من جعله أمامه قاده الى الجنّة، و من جعله خلفه ساقه الى النّار، و هو الدّليل يدلّ على خير سبيل، و هو كتاب تفصيل، و بيان و تحصيل، هو الفصل ليس بالهزل، و له ظهر و بطن، فظاهره حكم اللّه و باطنه علم اللّه تعالى، فظاهره وثيق، و باطنه عميق، له تخوم و على تخومه تخوم لا تحصى عجائبه و لا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى و منار الحكمة و دليل
[١] - بحار الأنوار، ج ٩٧، ص ٨٨.