النوادر - ط بنياد فرهنگ اسلامى - الراوندي، السيد فضل الله - الصفحة ١٤ - علو مقامه
و في مقامه العملي و زهده و سلوكه المعنوي، كفى ما قال «السّمعاني» و نقلها السّيد علي خان و المحدّث القمّيّ. نعم، أبو سعد عبد الكريم بن الحافظ السمعاني التميمي (٤٩٨- ٥٦٢ ه) صاحب كتاب «الأنساب و فضائل الصّحابة» و هو رجل سيّاح سافر في طلب العلم و الحديث، الى ما وراء النّهر، و سائر بلاد خراسان، و الى قومس، و الرّي و أصبهان و همدان و بلاد الجبال و العراق و الحجاز و الموصل، و الجزيرة و الشّام، و غيرها[١].
قال في كتاب «الأنساب»: لما وصلت الى كاشان، فأقمت بها يومين، قصدت زيارة السّيد أبي الرّضا ضياء الدّين، فلمّا انتهيت الى داره، وقفت على الباب هنيئة أنتظر خروجه، فرأيت مكتوبا على طراز الباب (جبهته و حواشيه) بالجصّ هذه الآية المشعرة بطهارته و تقواه، و هي: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.[٢]
فلمّا اجتمعت به رأيت منه فوق ما كنت أسمع عنه و سمعت منه جملة من الأحاديث و كتبت مقاطيع من شعره، و من جملة أشعاره التي كتبها لي بخطّه الشّريف هذه الأبيات:
[١] - الكنى و الألقاب، ج ٢، ص ٢٩٤.
[٢] - سورة الأحزاب، آية ٣٣.