النوادر - ط بنياد فرهنگ اسلامى - الراوندي، السيد فضل الله - الصفحة ٤٥ - معالي الأمور و إكرام الكبير
يغيّرون، و أنا أغير و لا أعيّر، فإن أبى إلّا قدما قدما في المعاصي شكت الملائكة الى ربّها و رفعت أجنحتها و قالت: يا ربّ إنّ عبدك هذا قد أقذرنا ممّا يأتي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن.
قال: فيقول اللّه تعالى لهم: كفّوا أجنحتكم، فلو عمل بخطيئة في سواد اللّيل، أو في ضوء النّهار، أو في مفازة، أو قعر بحر لأجراها اللّه تعالى على ألسنة النّاس فأسألوا اللّه تعالى أن لا يهتك أستاركم[١].
سرّ محبة النّاس و بغضهم
٥٠- قال ٧: قال رسول اللّه ٦: إذا أحبّ اللّه تعالى عبدا نادى مناد من السّماء ألا انّ اللّه تعالى قد أحبّ فلانا فأحبّوه، فتعيه القلوب و لا يلقى إلّا حبيبا محبّبا مذاقا عند النّاس، و إذا أبغض اللّه تعالى عبدا نادى مناد من السماء ألا إنّ اللّه قد أبغض فلانا فأبغضوه، فتعيه القلوب و تعي عنه الأذان فلا تلقاه إلّا بغيضا مبغضا شيطانا ماردا[٢].
معالي الأمور و إكرام الكبير
٥١- قال ٧: قال رسول اللّه ٦: إنّ اللّه تعالى جواد يحب
[١] - بحار الأنوار، ج ٧٠، ص ٣٦٣.
[٢] - بحار الأنوار، ج ٦٨، ص ٣٧٢.