النوادر - ط بنياد فرهنگ اسلامى - الراوندي، السيد فضل الله - الصفحة ٢٢ - ه - تأليفاته و آثاره
فرأيت ما هو أبهى من زهرات الربيع و أشهى من ثمرات الخريف، فاخترت منه ما يروق سماعه لاولي الألباب، و يدخل الى المحاسن من كلّ باب[١].
و أنا رأيت الديوان، مع تصحيح «المحدّث الارموي» في ٣١٠ صفحة يحتوي على أشعاره الأدبيّة و التاريخيّة القيّمة، و لكن كما هو شأن كلّ عالم شيعي أو كلّ شاعر مسلم، مع الأسف لم نجد فيه أشعار التوحيديّة و في مدح أهل البيت عليهم السّلام حيث قال الصادق ٧: من قال فينا بيت شعر، بنى اللّه له بيتا في الجنّة[٢].
إلّا أن لا يكون في الديوان الموجود كل أشعاره، كما قال المحدّث الأرموي: و أنّ الديوان ليس جامعا لجميع أشعاره و ذلك لأنّ العبارة في عنوان عدّة من القصائد على هذا المنوال «و له قصيدة» أو «من قصيدة» ... و أنّ الدّيوان ملخّص و مختصر من ديوانه المفصّل، و أظنّ أن جامع الدّيوان قد كان همّه مقصورا على جمع بعض اشعاره الخاصّة، كالأدبيات المخصوصة بمدح مجد الدين و أسرته، أو الشرائط السّياسيّة مانع لانتشار سائر أشعاره.
و كيف كان، هذا الدّيوان الحاضر يشتمل على ألف و تسعمائة و خمسة عشر (١٩١٥) بيتا إلّا أنّ خمسة و خمسين منها لغير
[١] - الدرجات الرفيعة، ص ٥٠٧، مقدّمة الديوان، ص كب.
[٢] - بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٢٣١.