النوادر - ط بنياد فرهنگ اسلامى - الراوندي، السيد فضل الله - الصفحة ١٥ - علو مقامه
|
هل لك يا مغرور من زاجر |
أو حاجز من جهلك الغامر |
|
|
أمس تقضى و غدا لم يجئ |
و اليوم يمضي لمحة الباصر |
|
|
فذلك العمر كذا ينقضي |
ما أشبه الماضي بالغابر[١]. |
|
نعم، هذا العنصر العظيم لم يكتف بالعلم و السّلوك المعنويّة و العرفانيّة فقط، كما كان شأن بعض أقرانه، بل في المدرسة «المجديّة» العظيمة التي بناها رجل الخير و الزّهد «مجد الدّين أبو القاسم، عبيد اللّه بن فضل بن محمود الكاشاني» و ولّى توليته للسّيد مع المساعدات الماديّة، تتلمذ كثير من الطّلاب و الفضلاء عنده[٢].
و كانت المدرسة معهدا لتربية الطلاب و ملجأ لهم، و في هذا المجال يقول: السيّد علي خان: له مدرسة عظيمة بكاشان، ليس لها نظير على وجه الأرض، سكنها من العلماء، و الفضلاء، و الزّهاد، و الحجاج، و خلق كثير و فيها يقول ارتجالا:
|
و مدرسة أرضها كالسّماء |
تجلّت علينا بآفاقها |
|
|
كواكبها أغر أصحابها |
و أبراحها عزّ أطباقها |
|
|
و صاحبها الشّمس ما بينهم |
تضيء الظّلام بإشراقها |
|
[١] - الكنى و الألقاب، ج ٢، ص ٤٠١، بهجة الآمال في شرح زبدة المقال، ج ٦، ص ٥٢، فوائد الرضوية، ص ٣٥٥، الدرجات الرفيعة، ص ٥٠٧، الأنساب، ص ٢٩٥.
[٢] - مفاخر الإسلام، للأستاذ الشيخ علي الدّواني، ج ٣، ص ٤٦١.