سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩ - ١) الآية ١٠٣ و١٠٤ من سورة آل عمران
والكراهيّة ـ وفي الوقت نفسه تعايشوا بمحبّة وأُلفة واتّحاد، وانبذوا الفرقة والخلاف)!
لا شك في أنّ الحكيم لا يسعه أن يتفوّه بمثل هذا الكلام الذي يناقض بعضه بعضاً، وهذه حقيقة لا تخفى على من يتدبّر في أساليب القرآن الكريم.
وفيما يلي نتعرّض إلى بعض هذه الآيات، ونترك الحكم بشأنها إلى الطبع السليم، وهي كالآتي:
١) الآية ١٠٣ و١٠٤ من سورة آل عمران
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّه جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّه عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَة مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِك يُبَيِّنُ اللّه لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِك هُمْ الْمُفْلِحُونَ).[١]
فاللّه سبحانه وتعالى يدعو في هذه الآيات المسلمين ويأمرهم بالاتحاد واستذكار نعم اللّه عليهم، وكما قال العلاّمة الطباطبائي في معرض
[١]. آل عمران: ١٠٣ ـ ١٠٤.