سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦ - الدليل الأوّل ظهور لفظ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ما تقدّم، حيث فسّر العمل والأُسلوب بأحد معاني الأمر، كما هي الحال بالنسبة إلى اللفظ.
ولإثبات مدّعانا هذا نتمسّك بالأدلّة الآتية:
الدليل الأوّل: ظهور لفظ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إنّ ظهور عبارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواردة في النصوص لاتدلّ على أكثر من التلفّظ والأمر والنهي اللساني والشفهي، وهذا ما أقرّ به صاحب الجواهر(قدس سره) أيضاً، حيث قال ما معناه: إنّ مقتضى الأمر والنهي لا يعدو الطلب القولي، وأمّا ما يتعلّق بالضرب والجرح من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو مستفاد من كلمات الأصحاب وفتاويهم، وليس من مادّة الأمر والنهي ودلالتهما اللفظية، قال:
«إذ لا يخفى على من أحاط بما ذكرناه من النصوص وغيرها: أنّ المراد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحمل على ذلك بإيجاد المعروف، والتجنّب من المنكر، لا مجرّد القول وإن كان يقتضيه ظاهر لفظ الأمر والنهي».[١]
[١]. جواهر الكلام، ج٢١، ص٣٨١.