سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - ٢) الإجماع
الآية بقوله: (يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ)».[١]
٢) الإجماع
الأمر الآخر الذي استدلّ به على إثبات الضرب باليد في مرحلة من مراحل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هو الإجماع; إذ قال صاحب الجواهر:
«(و) كيف كان، فـ (مراتب الإنكار ثلاث) بلا خلاف أجده فيه بين الأصحاب».[٢]
وكذلك قال المقدّس الأردبيلي في هامش كلام العلامة(قدس سره) في الإرشاد: «ولو افتقر إلى الجرح أو القتل، افتقر إلى إذن الإمام على رأي». وبعد بيان كلام السيد المرتضى(قدس سره) القائل بجواز الجرح والقتل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون حاجة إلى إذن الإمام، تمسّك فيما يتعلّق بجواز الضرب والجرح بالإجماع، وقال:
«هذا صحيح لو سلّم وجوب المنع بمهما أمكن مع الشرائط، والدليل عليه غير واضح،
[١]. الميزان، ج٣، ص ٤٢٦.
[٢]. جواهر الكلام، ج٢١، ص٣٧٤.